الشيخ علي الكوراني العاملي

210

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

القرشيون وهم بقيادته عدة أشخاص منهم وهب بن عمير وجعلوا له جائزة من الذهب ( أواقي على أن يقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأطلعه الله على ذلك ) . ( ابن أبي شيبة : 8 / 329 ، وأسد الغابة : 5 / 97 ) . ولم تَفْتُرْ محاولاتهم بمعاونة اليهود لقتله حتى بعد أن صاروا ( مسلمين ) طلقاء ! وقد ذكرنا في المجلد السابع من " الإنتصار " بضع عشرة محاولة لاغتيال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) من اليهود وقريش أبي سفيان ! وفي تفسير الرازي : 10 / 162 : ( قال أبو بكر الأصم : إن قوماً من المنافقين اصطلحوا على كيد في حق الرسول ( ص ) ثم دخلوا عليه لأجل ذلك الغرض ، فأتاه جبريل فأخبره به فقال ( ص ) : إن قوماً دخلوا يريدون أمراً لا ينالونه ، فليقوموا وليستغفروا الله حتى أستغفر لهم ! فلم يقوموا فقال : ألا تقومون ؟ فلم يفعلوا ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : قم يا فلان قم يا فلان حتى عدَّ اثني عشر رجلاً منهم ! فقاموا وقالوا : كنا عزمنا على ما قلت ، ونحن نتوب إلى الله من ظلمنا أنفسنا فاستغفر لنا ! فقال : الآن ! أخرجوا . أنا كنت في بدء الأمر أقرب إلى الاستغفار ، وكان الله أقرب إلى الإجابة . أخرجوا عني ) ! انتهى . فمن هؤلاء المنافقون الذين لا يسميهم رواة الخلافة ستراً عليهم ؟ ! ولم يعاقبهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى لا ترتد قريش لأنهم من شخصياتها وزعمائها ؟ ! روى الحاكم في المستدرك : 3 / 59 ، ونحوه / 64 : ( عن داود بن يزيد الأودي قال : سمعت الشعبي يقول : والله لقد سُمَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسُمَّ أبو بكر الصديق ، وقتل عمر بن الخطاب صبراً ، وقتل عثمان بن عفان صبراً ، وقتل علي بن أبي طالب صبراً ، وسُمَّ الحسن بن علي ، وقُتل الحسين بن علي صبراً ، فما نرجو بعدهم ) ؟ ! 3 - معاوية صاحب الرقم القياسي في قتل معارضيه بالسُّم وغيره ! تقدم في فصل الذين قتلهم معاوية ، قوله : ( إن لله جنوداً من عسل ) وقوله : ( لا جدَّ إلا ما أقعص عنك من تكره ) ! أي : أجمل ما في الحياة إبادة المعارضين !