الشيخ علي الكوراني العاملي
177
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
9 - الإمام ( عليه السلام ) يردُّ على معاوية والطلقاء ويؤكد قرآنية البسملة كان الطلقاء ومنهم معاوية يخافون من البسملة وتتوتر أعصابهم من الجهر بها ! والسبب أن البسملة كانت سلاحاً من الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) عندما كانوا يجتمعون عند داره أو حوله في المسجد ليسبوه ويؤذوه ، فأمره الله أن يقرأ البسملة ويرفع بها صوته في وجوههم ، فكانت ترتعد فرائصهم ويولُّون فراراً ! وقد وصف الله تعالى فرارهم بقوله : ( وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً ) ! وقد روت ذلك مصادرهم كالدر المنثور : 4 / 187 : ( أخرج البخاري في تاريخه عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال : لم كتمتم بسم الله الرحمن الرحيم فنعم الاسم والله كتموا ، فإن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش فيجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع صوته بها فتولي قريش فراراً ! فأنزل الله : ( وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً ) . ( سورة الإسراء : 46 ) . ( ونحوه كنز العمال : 2 / 454 عن ابن النجار وابن جرير ، عن أبي الدرداء ) . وروته مصادرنا كما في تفسير القمي : 2 / 20 : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا تهجد بالقرآن تسمع له قريش لحسن صوته ، وكان إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فروا عنه ) . وفي تفسير العياشي : 2 / 295 : ( عن زيد بن علي قال : دخلت على أبى جعفر ( عليه السلام ) فذكر بسم الله الرحمن الرحيم فقال : تدري ما نزل في بسم الله الرحمن الرحيم ؟ فقلت : لا ، فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان يصلي بفناء الكعبة فيرفع صوته ، وكان عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وجماعة منهم يستمعون قرائته ، قال : وكان يكثر قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فيرفع بها صوته فيقولون إن محمداً ليردد اسم ربه ترداداً إنه ليحبه ، فيأمرون من يقوم فيستمع عليه ويقولون : إذا جاز بسم الله الرحمن الرحيم