الشيخ علي الكوراني العاملي
173
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
أبي طالب . أنا ابن نبي الله ، أنا ابن من جعلت له الأرض مسجداً وطهوراً ، أنا ابن السراج المنير أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وإمام المتقين ورسول رب العالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجن والإنس ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين . فلما سمع كلامه معاوية غاظ منطقه وأراد أن يقطع عليه فقال : يا حسن عليك بصفة الرطب ( ودع هذا ) ! فقال الحسن ( عليه السلام ) : الريح تُلقحه ، والحر يُنضجه ، والليل يُبرده ويُطيبه ، ثم أقبل على كلامه فقال . . . . وذكر مواصلة الإمام ( عليه السلام ) لكلامه ، وأن معاوية أنهى كلام الإمام ( عليه السلام ) ( ثم نزل معاوية وأخذ بيد الحسن وقال : لا مرحباً بمن ساءك ) . ورواها في مناقب آل أبي طالب : 3 / 178 ، عن العقد الفريد لابن عبد البر ، وعن المدائني ، لكنها تشبه خطبته ( عليه السلام ) في الكوفة يوم الصلح ما عدا وصف الرطب قال : ( فقال : نعم ، تلفحه الشمال ، وتخرجه الجنوب ، وتنضجه الشمس ، ويطيبه القمر ) ثم قال : ( وفي رواية المدائني : الريح تنفحه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده ويطيبه . وفي رواية المدايني فقال عمرو : أبا محمد هل تنعت الخرأة ؟ قال : نعم ، تبعد الممشى في الأرض الصحصح حتى تتوارى من القوم ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تمسح باللقمة والرمة يريد العظم والروث ، ولا تبل في الماء الراكد ) . ورواها الذهبي في تاريخ الإسلام : 4 / 39 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق : 46 / 59 ، وكذا الوافي بالوفيات : 12 / 69 ، لكن جعل مناسبتها أن أبا الأعور وابن العاص طلبا من معاوية أن يخطب الحسن ( عليه السلام ) عندما بايعه فخطب . . وذكروا فيها طعن الإمام ( عليه السلام ) في نسب عمرو وشهادته بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعن أبا الأعور وأبا سفيان ! وقد تقدم ذلك وأشرنا إلى أن هذه الفقرة لا تناسب تلك الخطبة فهي من خطبة أخرى . ورواها الصدوق في أماليه / 244 باختصار وذكر مناسبتها أن معاوية أراد إحراج