الشيخ علي الكوراني العاملي

170

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فأتاه فسلم عليه فقال له الحسن : أنت معاوية بن خديج ؟ قال : نعم ، وقال فردَّ ذلك عليه ( سأله عن اسمه ثانية ) قال : فأنت الساب لعلي ؟ ! قال : فكأنه استحيا ! فقال له الحسن : أما والله لئن وردتَ عليه الحوض وما أراك ترده ، لتجدنه مشمر الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل ! قول الصادق المصدوق ( صلى الله عليه وآله ) وقد خاب من افترى ! ) . انتهى . وفي أوسط الطبراني : 3 / 203 : ( قال : يا معاوية بن خديج ! إياك وبغضنا ، فإن رسول الله قال : لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا ذيد عن الحوض يوم القيمة بسياط من نار ) ! وفي نظم درر السمطين / 108 : ( لتجدنه مشمر الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل ! وفي جزء ابن مخلد / 135 : ( فمر في مسجد الرسول ، والحسن بن علي جالس فدعاه ) . ونحوه في كتاب السنة لابن أبي عاصم / 346 . وفي شرح النهج : 16 / 18 : ( قال المدائني : وروى أبو الطفيل قال : قال الحسن لمولى له : أتعرف معاوية بن حديج ؟ قال : نعم ، قال : إذا رأيته فأعلمني فرآه خارجاً من دار عمرو بن حريث فقال : هو هذا فدعاه فقال له : أنت الشاتم علياً عند ابن آكلة الأكباد ؟ ! أما والله . . . . الخ . ) . ( والطبراني الكبير : 3 / 81 ، وتاريخ دمشق : 59 / 28 ، وترجمة الطبقات / 82 ، وغيرها ) . ورواه في مجمع الزوائد : 9 / 130 بعدة روايات وفي بعضها : ( فجاءه رجل فقال لقد سب عند معاوية علياً سباً قبيحاً رجل يقال له معاوية بن خديج . . . . قال : إذا رأيته فأتني به . . . قال أنت معاوية بن خديج ؟ فسكت فلم يجبه ، ثلاثاً ، ثم قال : أنت الساب علياً عند ابن آكلة الأكباد ؟ ! ) . ( ورواه في تاريخ دمشق : 56 / 919 ، و : 29 / 27 ، والطبراني في الكبير : 3 / 91 بعدة أحاديث ، ومجمع الزوائد : 9 / 130 ، و 272 ، ومختصر تاريخ دمشق : 24 / 393 ، وكفاية الطالب / 89 ، والغارات : 1 / 285 ، وابن مخلد / 135 وسير أعلام الذهبي : 3 / 39 ) . أقول : لا بد أن يكون ابن خديج وغيره حكوا لمعاوية ما فعله الإمام الحسن ( عليه السلام ) ! ولكنه لم يستطع الإنتصار له لا بالمنطق ولا بالقهر ! وفي ظني أن الإمام