الشيخ علي الكوراني العاملي

151

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وأما الكمية وهي جعلها عشرين ركعة ، فليس فيه حديث مرفوع إلا ما رواه عبد بن حميد والطبراني من طريق أبي شيبة . . . قال في سبل الرشاد : أبو شيبة ضعفه أحمد ، وابن معين ، والبخاري ، ومسلم ، وداود ، والترمذي ، والنسائي وغيرهم ، وكذبه شعبة ، وقال ابن معين ليس بثقة وعد هذا الحديث من منكراته ) ! انتهى . وعندما تولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الخلافة عمل على إعادة الأمور إلى السنة النبوية ومَنَعَ الجماعة في النوافل ، فتمَّ له ذلك في المدينة وبعض البلاد ، لكن بعض أهل الكوفة أصروا عليه أن ينصب لهم إماماً يصلي بهم التراويح أي نافلة شهر رمضان ، فرفض وشرح لهم أن النوافل لا جماعة فيها ، وبعث إليهم الإمام الحسن ( عليه السلام ) لينهاهم ويهددهم بالضرب بالسوط ! فلم ينفع معهم ذلك ونادوا واعمراه ! فتركهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على سنة عمرهم ! قال الشريف المرتضى في الشافي : 4 / 219 : ( وقد روي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما اجتمعوا إليه بالكوفة فسألوه أن ينصب لهم إماماً يصلي بهم نافلة شهر رمضان زجرهم وعرفهم أن ذلك خلاف السنة فتركوه واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم الحسن ( عليه السلام ) فدخل عليهم المسجد ومعه الدرة ، فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا واعمراه ) . ( ونهج الحق للعلامة / 289 ) . ولم أجد نصاً يدل على حالة التراويح في المسجد النبوي بعد الصلح فلعل الإمام الحسن ( عليه السلام ) أبقي سنة جده ( صلى الله عليه وآله ) نافدةً بدل سنة عمر ! وقد شكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذه الحالة في خطبة بليغة رواها الكافي : 8 / 58 بسند صحيح ، بيَّن فيها ( عليه السلام ) عدداً من التحريفات ارتكبها الحكام قبله ، وقد تقدمت في المجلد الأول وفيها : ( وإنما بدء وقوع الفتن من أهواء تتبع وأحكام تُبتدع يخالف فيها حكم الله يتولى فيها رجالٌ رجالاً ! ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، لكنه يؤخذ من هذا ضغثٌ ومن هذا ضغث