الشيخ علي الكوراني العاملي
150
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
محمدٌ ( صلى الله عليه وآله ) القاص ، قال الله عز وجل : فَاقْصُصِ الْقَصَصَ ! قال : فأنا مذكر . قال : كذبتَ محمد ( صلى الله عليه وآله ) المذكر ! قال له عز وجل : فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ . قال : فما أنا ؟ قال : المتكلف من الرجال ) . انتهى . والمتكلف مذموم في القرآن والسنة ، وهو الجاهل بلباس العالم مثل هذا الموظف ليغش المسلمين بظنونه وإسرائيلياته فيقول ما لا يعلم ، ويعمل ما لا يلزم ، ويحاول ما لا يتقن ، ويدعي ما لا يصح ! والمُطلع على قصة استبدال المحدثين بالقصاصين في عهد أبي بكر وعمر وعثمان ، وحضور عمر مجالس قصّ تميم وكعب ! يعرف أن وجود القاص الأموي على باب المسجد النبوي في زمن الحسن ( عليه السلام ) ، يعني أنه كان ممنوعاً من القصَّ داخل المسجد ، وأن هذا المنع ظل سارياً من خلافة علي ( عليه السلام ) ! وأن الإمام الحسن ( عليه السلام ) أراد بعمله هذا فضح القاص الأموي وطرده حتى من أمام المسجد ! ( وقد بحثنا تسرب الإسرائيليات والقصاصين إلى ثقافة المسلمين ، في كتاب تدوين القرآن / 340 ، و 444 ، وتعرض له كل من بحث تحريم الخلافة القرشية لتدوين سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كالسيد الجلالي في كتابه تدوين السنة ، والسيد جعفر مرتضى في كتابه الصحيح من السيرة : 1 / 121 ) . ج - هل عطل الإمام الحسن ( عليه السلام ) بدعة التراويح : اتفق المسلمون على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى نافلة ليالي شهر رمضان ذات ليلة فائتم به الحاضرون في المسجد ، فأمرهم بصلاتها فرادى لا جماعة ، وذهب إلى منزله حتى لا يأتموا فيها ، وقالت عائشة كما في بخاري : 2 / 252 : ( فتوفي رسول الله ( ص ) والأمر على ذلك ) أي فرادى . لكن عمر ( جمع الناس على أبيِّ بن كعب ( وتميم ) في قيام رمضان قال : ثم خرجتُ مع عمر ليلة أخرى والناس يصلون مع قارئهم فقال عمر : نعمت البدعة ) . ( المدونة : 1 / 222 ، والموطأ : 1 / 114 ) . قال الكحلاني في سبل السلام : 2 / 10 : ( وأما قوله : نعم البدعة ، فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة ،