الشيخ علي الكوراني العاملي
110
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الرُّثة ! بل يعني أن درجة انفعاله أكثر من انفعال أخيه هارون ( عليهما السلام ) . ويبدو أن الذين ادعوا المهدية لمحمد بن عبد الله بن الحسن المثنى وضعوا هذه الرواية لتبرير فأفأة مهديهم والرتة في لسانه فقالوا إن جده الحسن ( عليه السلام ) كان كذلك ! ففي مقاتل الطالبيين لأبي الفرج / 31 : ( عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن علي : وكان في لسان الحسن بن علي ثقل كالفأفأة . . . . كانت في لسان الحسن رتَّة فقال سلمان الفارسي : أتته من قبل عمه موسى بن عمران ( عليه السلام ) ) . انتهى . ثم أضافوا إلى صفات المهدي ( عليه السلام ) أن في لسانه رتة وفافأة ! ففي مقاتل الطالبيين / 164 عن أبي هريرة : ( أن المهدي اسمه محمد بن عبد الله في لسانه رتة ) ! كما أضافوا إلى حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( اسمه اسمي وكنيته كنيتي ) : ( واسم أبيه اسم أبي ) لينطبق على محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ! وقد شهد علماء الجرح والتعديل بأنها زيادة كما بحثناه في ( معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 1 / حديث 100 ) . حادثة أخرى سجلت شموخ الإمام الحسن ( عليه السلام ) خلط بعض الرواة والمؤلفين بين خطبة الإمام الحسن ( عليه السلام ) بحضور معاوية في مسجد الكوفة ، وبين خطبته عندما نال معاوية من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ! وقد نصت عدة مصادر على أن الثانية كانت في المدينة وليس في الكوفة وهو الصحيح لأنه لا يمكن أن يقوم معاوية بلعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أول قدومه إلى الكوفة ، لا لتقواه ! بل للجو العام الذي يخشى معه ردة فعل أهل الكوفة ، خاصة وأنه أعلن نقضه لتعهداته وعدم وفائه بشروطه ! ولعل أصل الاشتباه من أبي الفرج الأصفهاني المتوفى 356 ، وأن المفيد ( رحمه الله ) ومن تأخر عنه نقلوا عنه ، قال في مقاتل الطالبيين / 46 : ( لما بويع معاوية خطب فذكر علياً فنال منه ونال من الحسن فقام الحسين ليرد عليه