الشيخ علي الكوراني العاملي

111

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فأخذ الحسن بيده فأجلسه ثم قام فقال : أيها الذاكر علياً ، أنا الحسن وأبي علي وأنت معاوية وأبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند وجدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجدك حرب ، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكراً وألأمنا حسباً وشرنا قدماً وأقدمنا كفراً ونفاقاً . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين . قال فضل : فقال يحيى بن معين : ونحن نقول : آمين . قال أبو عبيد : ونحن أيضاً نقول : آمين . قال أبو الفرج . وأنا أقول . آمين ) . لكن الصحيح رواية المستطرف : 1 / 157 و 289 ، والإتحاف 10 ، ونزهة الناظر للحلواني / 74 ، والتذكرة الحمدونية / 708 ، واللفظ للأول : ( لما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب وقال : من ابن علي ومن علي ؟ ! فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله عز وجل لم يبعث نبياً إلا جعل له عدواً من المجرمين ، فأنا ابن علي وأنت ابن صخر ، وأمك هند وأمي فاطمة ، وجدتك قتيلة وجدتي خديجة ، فلعن الله ألأمنا حسباً وأخملنا ذكراً ، وأعظمنا كفراً ، وأشدنا نفاقاً ! فصاح أهل المسجد : آمين آمين . فقطع معاوية خطبته ودخل منزله ) . انتهى . إنه منطق النبوة الرباني في مواجهة منطق الجاهلية الشيطاني ! وصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : الحسن والحسين إمامان قاما أو قَعَدَا ! ومما يؤيد أن الحادثة كانت في المدينة أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) اعترض على معاوية في حج سنة 51 بعد قتله حجراً ( رحمه الله ) لنيله من علي ( عليه السلام ) وقال له كما في الإحتجاج : 2 / 19 : ( ولقد بلغني وقيعتك في علي وقيامك ببغضنا واعتراضك بني هاشم بالعيوب ) . انتهى . ويبدو أن صاحب الغدير ( رحمه الله ) تنبه إلى أن هذا الحديث وقع في المدينة وليس في الكوفة : ( 10 / 160 ) . وسيأتي أن معاوية لم يجرؤ على لعن أمير المؤمنينً ( عليه السلام ) في حياة الإمام الحسن ( عليه السلام ) وسعد بن أبي وقاص .