الشيخ علي الكوراني العاملي

76

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

في جميع رواياته الدعاء عليهما بالركس في الفتنة ، والدعِّ في جهنم . ( ورواه الطبراني في المعجم الأوسط : 7 / 133 وذكر فيه المطارحة ، وفي الكبير : 11 / 32 ) ! وقد حاول أتباع معاوية وابن العاص تخليصهما من هذا الحديث ، فاحتالوا على سنده ومتنه بأنواع الحيل ، وحاولوا جعل وقته يوم أحد ! ولا يصح ذلك ! قال في مجمع الزوائد : 8 / 121 : ( رواه أحمد والبزار وقال : نظر إلى رجلين يوم أحُد يتمثلان بهذا الشعر في حجرة ، وأبو يعلي بنحوه ، وفيه يزيد بن أبي زياد والأكثر على تضعيفه . . . فنظروا فإذا رجل يطارح رجلاً الغناء ) . انتهى . ولا يصح لأن القصة لو كانت في أحُد قبلها أو بعدها لأخذوهما أسيرين . وقد شط الذهبي في تعصبه فجعل لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمعاوية وعمرو منقبة عظيمة لهما ! قال ابن الصديق في فتح الملك العلي / 109 : ( فيقول الذهبي في حديث : اللهم اركسهما في الفتنة ركساً ودُعَّهما في النار دعّاً ، إنه من فضائل معاوية لقول النبي ( ص ) : اللهم من سببته أو لعنته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة ، وقد راجت هذه الدسيسة على أكثر النقاد . . . الخ . ) . انتهى . وقد فند محاولاتهم السيد الميلاني في تشييد المراجعات : 1 / 264 ، ونفحات الأزهار : 20 / 143 ، وصحح الحديث على مبانيهم بشواهده ، والشيخ الأميني ( رحمه الله ) في الغدير : 10 / 140 . كما فندنا رواياتهم التي ترفع اللعن عمن لعنهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تدوين القرآن و ( ألف سؤال وإشكال ) . * *