الشيخ علي الكوراني العاملي

77

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

أمُّ معاوية هند آكلة الأكباد ! قال الحافظ محمد بن عقيل في النصائح الكافية / 112 : ( كانت شديدة العداوة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بمكة ، ولما تجهز مشركوا قريش لغزوة أحد ، خرجت معهم تحرِّض المشركين على القتال ، ولما مرُّوا بالأبواء حيث قبر أم النبي ( صلى الله عليه وآله ) آمنة بنت وهب أشارت على المشركين بنبش قبرها ، وقالت : لو نجشتم قبر أم محمد ، فإن أُسر منكم أحدٌ فديتم كل إنسان بإرْب من آرابها ، أي جزء من أجزائها ، فقال بعض قريش : لا يفتح هذا الباب ) ! انتهى . أقول : لم أقرأ عن أحد قبل هند أنه فكر في أخذ جثامين الأموات رهينة ! وبذلك تكون رائدة عصابات الخطف ، وأخذ الجثامين رهائن ! وقال المحامي أحمد حسين يعقوب في كتابه كربلاء / 74 : ( خذ على سبيل المثال : أم معاوية هند بنت عتبة ، وهي امرأة ، والمرأة على الغالب ترمز للرحمة ، وتجنح للموادعة ، لكن هنداً لم تكتف بأن يخرج زوجها وابناها لمعركة أحد ، بل أصرت على الخروج بنفسها ، وحملت نساء البطون على الخروج ، لتشهد العنف والدم على الطبيعة ! لقد تيقنت من قتل حمزة عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لكنها لم تكتف بقتله ، بل سارت بخطى ثابتة حتى وقفت بجانب جثته ، وبأعصاب باردة شقت بطن حمزة وهو ميت واستخرجت كبده ، وحاولت أن تأكله ! ثم قطعت أذنيه وأنفه ومثلت به أشنع تمثيل ! فإذا كانت المرأة منهم تفعل بضحيتها هكذا ، فكيف يفعل أبو سفيان ومعاوية وذريتهم بضحاياهم ؟ ! هذه هي البيئة الدموية التي تربى فيها يزيد بن معاوية مهندس مذبحة كربلاء ! فأبوه معاوية ، وجده أبو سفيان ، وجدته هند ! لقد ورث العنف والتنكيل بخصومه ، كابراً عن كابر ) . انتهى .