الشيخ علي الكوراني العاملي

479

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

اللعنة مؤمناً من الأتباع ، أما القادة فليس فيهم مؤمن ، ولا مجيب ، ولا ناج ) . ( والخصال / 398 ، وشرح الأخبار : 2 / 535 ، والاحتجاج : 1 / 409 ، وشرح النهج : 6 / 290 ، والغدير : 10 / 82 ، وجمهرة خطب العرب : 2 / 25 وتفسير الطبري : 1 / 169 ) . والحديث في بعض هذه المصادر صحيح كالخصال ، وذكر عدد منها أن ذلك وقع في غزوة الحديبية . وفي المناقب والمثالب للقاضي النعمان / 233 : ( وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشرف يوم أحد على عسكر المشركين فقال : اللهم العن القادة والأتباع ، فأما الأتباع فإن الله يتوب على من يشاء منهم ، وأما القادة والرؤوس فليس منهم نجيب ولا ناج ومن القادة يومئذ أبو سفيان ومعاوية ) . ويبدو أنه تكرر منه ( صلى الله عليه وآله ) . وفي المحتضر للحلي / 71 : ( وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه لعن يوماً آل فلان فقيل : يا رسول الله ! إن فيهم فلاناً وهو مؤمن . فقال : إن اللعنة لا تصيب مؤمناً ) . وفي الخرائج والجرائح : 2 / 574 : ( فقام ( الإمام الحسن ( عليه السلام ) ) خطيباً وقال : قد غررتموني كما غررتم من كان قبلي ! مع أي إمام تقاتلون بعدي ؟ ! مع الكافر الظالم الذي لم يؤمن بالله ولا برسوله قط ، ولا أظهر الإسلام هو ولا بنو أمية إلا فرقاً من السيف ؟ ! ولو لم يبق لبني أمية إلا عجوز درداء لبغت دين الله عوجاً ! وهكذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . ( والهداية الكبرى / 189 ، والبحار : 44 / 43 ، ومستدرك سفينة البحار : 1 / 228 ، ومدينة المعاجز : 3 / 403 ، وشرح النهج : 6 / 291 ، وكتاب الأربعين في حب علي ( عليه السلام ) : 2 / 88 ) . كل هذا يدل على أن الحذر من هذه الشجرة الملعونة ضروري للأمة ، وأن عليها أن تتحصن منها بلعنها قاطبة ، أما الطيب النادر فيها ، فالله يتولى استثناءه ! * *