الشيخ علي الكوراني العاملي
462
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الحسين أن تنحر عشر جزور ، فلما قتل وفت بنذرها . قال : منقبة . قال : ودعي رجل منا إلى البراءة من علي ولعنه ، فقال : نعم وأزيدكم حسناً وحسيناً ، قال ، منقبة والله ) . وفي الصراط المستقيم : 3 / 245 : ( محمد بن سيرين : كان مؤدبا للحجاج على ولده ، وكان يسمعه يلعن علياً ( عليه السلام ) فلا ينكر عليه ! فلما لعن الناس الحجاج خرج من المسجد وقال : لا أطيق أسمع شتمه ) . وفي الإشتقاق لابن دريد / 165 : ( وكان علي بن أصمع على البارجاه ، ولاه علي بن أبي طالب فظهرت له منه خيانة فقطع أصابع يده ، ثم عاش حتى أدرك الحجاج فاعترضه يوماً فقال : أيها الأمير ، إن أهلي عقوني ، قال : وبم ذاك ؟ قال : سموني علياً . قال : ما أحسن ما لطفت . فولاه ولاية ثم قال : والله لئن بلغتني عنك خيانة لأقطعن ما أبقى عليٌّ من يدك . وكان جرير مرَّ بعلي بن أصمع فسلم فلم يرد عليه فقال جرير : ألا قل لباغي ألأم الناس واحداً عليك عليُّ الباهليُّ بن أصمعا ) ! وفي مختصر أخبار شعراء الشيعة للمرزباني / 57 : ( وكان عنده يوماً إذ دخل رجل من أهل الشام فقام خطيباً ، فكان آخر كلامه أن سب علياً فأطرق الناس فتكلم الأحنف مخاطباً لمعاوية فقال : إن هذا القائل ما قال لو يعلم أن رضاك في لعن الأنبياء والمرسلين ، لما توقف في لعنهم ! فاتق الله ودع عنك علياً فقد لقي ربه بأحسن ما عمل عامل . . . الخ . ) . انتهى . ومن طريف الاستطراد هنا : أن شخصاً عرف أن عند معاوية بنتاً مشلولة مقعدة لا تصلح للزواج فخطبها منه ! قال في الفائق : 2 / 348 : ( خطب إليه رجل بنتا له عرجاء فقال : إنها ضميلة فقال : إني أردت أن أتشرف بمصاهرتك ولا أريد بها السباق في الحلبة ! فزوجه إياها ) ! انتهى . وأصلها صميلة بالصاد أي يابسة ! ( ونهاية ابن الأثير : 3 / 101 ، و 53 ، ولسان العرب : 11 / 385 و 396 ، وتاج العروس : 7 / 407 و 414 ) .