الشيخ علي الكوراني العاملي
463
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
بُهْتُ اللاعنين لعلي ( عليه السلام ) : نَظَرُ التُّيُوس إلى شِفار الجازر ! في أمالي الصدوق / 157 : ( عن ابن عباس أنه مرَّ بمجلس من مجالس قريش وهم يسبون علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال لقائده : ما يقول هؤلاء ؟ قال : يسبون علياً ! قال : قربني إليهم ، فلما أن أوقف عليهم ، قال : أيكم الساب الله ؟ قالوا : سبحان الله ! من يسب الله فقد أشرك بالله . قال : فأيكم الساب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قالوا : من يسب رسول الله فقد كفر . قال : فأيكم الساب علي بن أبي طالب ؟ قالوا : قد كان ذلك . قال : فأشهد بالله وأشهد لله ، لقد سمعت رسول الله يقول : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله عز وجل ، ثم مضى . فقال لقائده : فهل قالوا شيئاً حين قلت لهم ما قلت ؟ قال : ما قالوا شيئاً . قال : كيف رأيت وجوههم ؟ قال : نظروا إليك بأعين محمرة نظر التيوس إلى شفار الجازر قال : زدني فداك أبوك . قال : خُزْرُ الحواجب ناكسو أذقانهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر قال : زدني فداك أبوك . قال : ما عندي غير هذا . قال : لكن عندي : أحياؤهم خزيٌ على أمواتهم * والميتون فضيحةٌ للغابر ) ( ورواه كثير من مصادر الحديث والأدب ، كالرياض النضرة في مناقب العشرة للطبري / 394 ، وسمط النجوم العوالي : 3 / 33 ، والمستقصى للزمخشري : 2 / 368 ومروج الذهب / 654 ، والنصائح الكافية / 102 ، ومناقب محمد بن سليمان : 2 / 598 ، وشرح الأخبار : 1 / 156 ، و 439 ، والأربعون حديثاً لمنتجب الدين / 97 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 21 ، والغدير : 2 / 300 ، وفهرست منتجب الدين / 352 ، ومناقب الخوارزمي / 137 ، والأغاني : 15 / 114 ) . ومن طريف ما رأيت تحريف الفخر الرازي لمناسبته ، حيث قال تفسيره : 30 / 88 : ( وأنشد ابن عباس لما مر بأقوام حددوا النظر إليه : نظروا إلي بأعين محمرة نظر التيوس إلى شفار الجازر ) .