الشيخ علي الكوراني العاملي
458
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
العمال فبعثه في أناس من أصحابه ، فأقبلوا في طلبه فوجدوه في مسجد عدي بن حاتم ( الطائي ) فأخرجوه ، فلما أرادوا أن يذهبوا به وكان عزيز النفس امتنع منهم ، فحاربهم وقاتلهم فشجروه ورموه بالحجارة حتى سقط ! فنادت ميثاء أخته : يا معشر طئ أتسلمون ابن خليفة لسانكم وسنانكم ! فلما سمع الأحمري نداءها خشي أن تجتمع طئ فيهلك ، فهرب ! وخرج نسوة من طئ فأدخلنه داراً ، وينطلق الأحمري حتى أن زياداً فقال إن طيئاً اجتمعت إليَّ فلم أطقهم أفأتيتك ! فبعث زياد إلى عدي وكان في المسجد فحبسه ، وقال جئني به ! وقد أُخبر عدي بخبر عبد الله فقال عدي : كيف آتيك برجل قد قتله القوم ! قال : جئني حتى أرى أن قد قتلوه ! فاعتلَّ له وقال : لا أدرى أين هو ولا ما فعل ! فحبسه فلم يبق رجل من أهل المصر من أهل اليمن وربيعة ومصر إلا فزع لعدي ، فأتوا زيادا فكلموه فيه ! وأُخرج عبد الله فتغيب في بُحتر ، فأرسل إلى عدي إن شئت أن أخرج حتى أضع يدي في يدك فعلت ! فبعث إليه عدي : والله لو كنت تحت قدمي ما رفعتهما عنك ! فدعا زياد عدياً فقال له : إني أخلس سبيلك على أن تجعل لي لتنفيه من الكوفة ولتسير به إلى الجبلين ، قال : نعم ) . انتهى . ويقصد جبلي طئ : أجأ وسلمى ، واسمهما الآن جبال شمر . ( معجم قبائل العرب : 2 / 688 ) . بعض المناطق رفضت تنفيذ مرسوم معاوية ! قال الحموي في معجم البلدان : 3 / 191 : ( قال الرهني : وأجل من هذا كله أنه لعن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، على منابر الشرق والغرب ولم يلعن على منبرها إلا مرة ، وامتنعوا على بنى أمية حتى زادوا في عهدهم أن لا يلعن على منبرهم أحد ولا يصطادوا في بلدهم قنفذا ولا سلحفاة ، وأي شرف أعظم من