الشيخ علي الكوراني العاملي

457

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

مشاكل اجتماعية وقبلية سبَّبها مرسوم معاوية ! روى المؤرخون والمحدثون أنواعاً من النتائج السيئة لتنفيذ مرسوم معاوية في البلاد المختلفة ، وأنه كان بلاءً عظيماً على المسلمين ! ففي تاريخ الطبري : 4 / 198 : ( وجاء قيس بن عباد الشيباني إلى زياد فقال له : إن امرءاً منا من بني همام يقال له صيفي بن فسيل من رؤس أصحاب حجر ، وهو أشد الناس عليك ، فبعث إليه زياد فأتي به فقال له زياد : يا عدو الله ما تقول في أبى تراب ؟ قال : ما أعرف أبا تراب ! قال : ما أعرفك به ، قال : ما أعرفه ! قال : أما تعرف علي بن أبي طالب ؟ قال : بلى ، قال : فذاك أبو تراب ! قال : كلا ذاك أبو الحسن والحسين ! فقال له صاحب الشرطة : يقول لك الأمير هو أبو تراب وتقول أنت لا ؟ ! قال : وإن كذب الأمير أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما شهد ! قال له زياد : وهذا أيضاً مع ذنبك ! عليَّ بالعصا ، فأتيَ بها فقال : ما قولك ؟ قال : أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد الله المؤمنين ! قال : اضربوا عنقه بالعصا حتى يلصق بالأرض ! فضرب حتى لزم الأرض ، ثم قال : أقلعوا عنه ، فقال : إيه ما قولك في علي ؟ قال : والله لو شرَّحتني بالمواسي والمُدى ما قلتُ إلا ما سمعتَ مني ! قال : لتلعننه أو لأضربن عنقك ! قال : إذا تضربها والله قبل ذلك ، فإن أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت ! قال : ادفعوا في رقبته ، ثم قال : أوقروه حديداً وألقوه في السجن ! ! ( خاف زياد من مضاعفات قتله قبلياً ) ! ثم بعث إلى عبد الله بن خليفة الطائي وكان شهد مع حجر ( عندما ذهبوا لاعتقاله ) وقاتلهم قتالاً شديداً ، فبعث إليه زياد بكير بن حمران الأحمري وكان تبيع