الشيخ علي الكوراني العاملي

456

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

114 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 187 ، وصفين لابن مزاحم / 74 ، وأورد شعراً في رسالة معاوية وجواب سعد له . والإمامة والسياسة : 1 / 90 ، وفيه : غير أن علياً كان من السابقة ولم يكن فينا ما فيه ، فشاركنا في محاسننا ولم نشاركه في محاسنه ، وكان أحقنا كلنا بالخلافة ولكن مقادير الله تعالى التي صرفتها عنه . وجواهر المطالب لابن الدمشقي : 2 / 36 ، وفيه : غير أن علياً كان فيه ما فينا ولم يكن فينا ما فيه ، ولو لم يطلبها ولزم بيته لطلبته العرب ولو بأقصى اليمن ) . ولا يغرك ما يرويه سعد في فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وما يشهد على نفسه في حقه كقوله : ( قال أما بعد فإن علياً لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم ) . ( تاريخ دمشق : 13 / 275 ) . فقد كان مع ذلك يبغض عليا ( عليه السلام ) ويريد الخلافة لنفسه ! فاعتزله ولم يبايعه ولم ينصره ، ولم ينتفع بتحذير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له ولابنه عمر بن سعد قاتل الحسين ( عليه السلام ) ! فقد ( كان ( عليه السلام ) يخطب الناس وقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله ما تسألوني عن شئ مضى ولا شئ يكون إلا نبأتكم به ، قال فقام إليه سعد بن أبي وقاص وقال : يا أمير المؤمنين : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ؟ فقال له : والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنك ستسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ، وإن في بيتك لسخلاً يقتل الحسين ابني ! وعمر يومئذ يدرج بين يدي أبيه ) ! ( كامل الزيارات / 155 ، وأمالي الصدوق / 196 ، وخصائص الأئمة / 62 ، والاحتجاج : 1 / 389 ، والمناقب : 2 / 105 ) . ولم ينتفع سعد بن وقاص لدنياه أيضاً باعتزاله عن علي ( عليه السلام ) ، فقد قتله معاوية بالسُّم بعد قتله الإمام الحسن ( عليه السلام ) بقليل ! ولله في خلقه شؤون . * *