الشيخ علي الكوراني العاملي

412

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

الكرامة / 106 ) . بل سبب كرههم له أن معاوية يكرهه ! ففي الغارات : 2 / 843 : ( وقد كان معاوية يسب علياً ويتتبع أصحابه مثل ميثم التمار ، وعمرو بن الحمق ، وجويرية بن مسهر ، وقيس بن سعد ، ورشيد الهجري ، ويقنت بسبه في الصلاة ، ويسب ابن عباس ، وقيس بن سعد ، والحسن ، والحسين ) . انتهى . ولذلك أمر جلاده زياداً بقتل رُشَيْد ! ( عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي قال : كنت عند زياد وقد أتي برشيد الهجري وكان من خواص أصحاب علي فقال له زياد : ما قال خليلك لك إنا فاعلون بك ؟ قال : تقطعون يدي ورجلي وتصلبونني . . . الخ . ) . ( الغارات : 2 / 799 ) . ورواه بصيغة أكمل في الإختصاص / 77 : ( عن أبي حسان العجلي ، عن قنواء بنت رشيد الهجري قال قلت لها : أخبريني بما سمعت من أبيك ؟ قالت : سمعت من أبي يقول : حدثني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين آخر ذلك الجنة ؟ قال : بلى يا رشيد ، أنت معي في الدنيا والآخرة ، قالت : فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي زياد فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأبى أن يتبرأ منه ، فقال له الدعي : فبأي ميتة قال لك تموت ؟ قال : أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرأ منه فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني ، فقال : والله لأكذبن قوله فيك ، قدموه فاقطعوا يديه ورجليه واتركوا لسانه ، فحملت طوائفه لما قطعت يداه ورجلاه فقلت له : يا أبه كيف تجد ألماً لما أصابك ؟ فقال : لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس ! فلما حملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال : ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى أن تقوم الساعة ، فإن للقوم بقية لم يأخذوها مني بعد ! فأتوه بصحيفة فكتب الكتاب : بسم الله الرحمن