الشيخ علي الكوراني العاملي
413
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الرحيم . . . وذهب لعين فأخبره أنه يكتب للناس ما يكون إلى أن تقوم الساعة ، فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه فمات في ليلته تلك ! وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسميه رشيد البلايا ! وكان قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان في حياته إذا لقي الرجل قال له : يا فلان تموت بميتة كذا وكذا ، وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا وكذا ، فيكون كما يقول رشيد ! وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول له : أنت رشيد البلايا ، إنك تقتل بهذه القتلة ، فكان كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه ) . انتهى . حرَّفوا حديثاً عن رُشَيْد ليتهموه . . وساعدوا معاوية في قتله ! أصل الحديث كما رويناه في الخرائج والجرائح : 2 / 810 : ( عن يحيى بن أم الطويل عن رشيد الهجري قال : دخلنا على أبي محمد ( عليه السلام ) بعد مضي أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتذاكرنا له شوقنا إليه ، فقال الحسن : أتريدون أن تروه ؟ قلنا : نعم ، وأنى لنا بذلك وقد مضى لسبيله ؟ ! فضرب بيده إلى ستر كان معلقاً على باب في صدر المجلس ، فرفعه فقال : أنظروا من في هذا البيت فإذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جالس كأحسن ما رأيناه في حياته ! فقال : هو هو ثم خلى الستر من يده فقال بعضنا : هذا الذي رأيناه من الحسن كالذي نشاهد من دلائل أمير المؤمنين ومعجزاته ) . انتهى . وهذا يعني أن الإمام الحسن أراهم علياً ( عليهما السلام ) بعد أيام من موته ، جالساً في غرفة كان يجلس فيها ، وهذا قليل من كرامة أهل البيت ( عليهم السلام ) عند الله تعالى ، وله تفسير في خلق الأرواح وتسجيل حياة الميت ، ولكن أتباع بني أمية اعتبروه كفراً لأنه يقول برجعة علي بن أبي طالب ، وساعدوا زياداً ومعاوية على قتل رُشَيْد ( رحمه الله ) ! قال البسوي في المعرفة / 890 : ( وحدثني علي بن صالح عن ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي عن رشيد الهجري مذهب سوء ) . ( ونحوه ميزان الإعتدال : 3 / 88 ) .