الشيخ علي الكوراني العاملي
410
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
القصة بن إسحاق لكنه قال عقبة الفارسي ، وسيأتي في العين . وقد جزم بعضهم بأنه أبو عقبة رشيد . فالله أعلم ) . ثم قال ابن حجر في : 4 / 436 : ( عقبة الفارسي مولى جبر بن عتيك الأنصاري ذكره خليفة في موالي بني هاشم من الصحابة . . . وقد مضى النقل عن الواقدي أنه جعل هذه القصة لرشيد الفارسي ، فإن لم يكونا اثنين وإلا فالصواب مع بن إسحاق . وقد روى بن أبي خيثمة وأبو داود وابن ماجة وابن منده من طريق هذا الحديث من رواية جرير بن حازم عن بن إسحاق فقال : عبد الرحمن بن أبي عقبة . والذي في المغازي عبد الرحمن بن عقبة اسم لا كنية ، فإن كان جرير ضبطه فيحتمل أن يكون رشيد اسمه وأبو عقبة كنيته . والله أعلم ) . ثم قال في : 7 / 232 ، بعد نقل قصة أحد : ( هذا وفي المغازي لابن إسحاق قال فيه عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبيه ) . وفي تهذيب التهذيب : 12 / 153 : ( أبو عقبة الفارسي مولى الأنصار وقيل مولى بني هاشم ، وقيل اسمه رشيد . له صحبة . . . . قلت : وقال فيه بعضهم عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبيه . وهذا هو الذي وقع في المغازي لابن إسحاق وغيره . وقيل إنه أبو عقبة واسمه رشيد ، ووقع مسمى كذلك في رواية الواقدي بسند ضعيف . والله تعالى أعلم ) . أقول : إن اتحاد المواصفات المتقدمة ، توجب القول بوحدة المترجَمَيْن ، فلا يصح معها قول ابن حجر وغيره بتعددهما ، كما لا وجه لتحيره مع وحدة الصفات والروايات والراوي ، ووجود ثلاثة من كبار علمائهم يقولون بوحدهما . وأخيراً قد تقول : إن ذلك يثبت وحدة رشيد مع ابن صاحب القصة في أحُد ، لأنه يروي القصة عن أبيه عقبة ، فكيف اعتبرنا رشيداً نفسه صاحب القصة ؟ والجواب : أن أصل الرواية عن رشيد أبي عقبة بن عقبة ، فتصحف ( رشيد