الشيخ علي الكوراني العاملي

389

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

مسعود ، فماذا يصنعون بما رووه بسند آخر ليس فيه المسعودي ، كما في تاريخ دمشق : 45 / 502 ؟ ! بل ماذا يصنعون بحديث بخاري الذي يصف معاوية بالفئة الباغية الداعية إلى النار ، وغيره من صحاحهم في ذم بني أمية ؟ ! أما مصادرنا فأفصحت عما أخفاه غيرها : كما في شرح الأخبار للقاضي النعمان : 1 / 208 ، والاختصاص / 16 ، وأمالي المفيد / 333 . وفي أمالي الطوسي / 86 و 112 بمعناه عن حذيفة وفيه : ( فقال لي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده إن آية الجنة والهداة إليها إلى يوم القيامة وآية الحق إلى يوم القيامة لآل محمد . وإن آية النار وآية الكفر والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة لغيرهم ) . وروى ابن حمدان في الهداية / 154 والبحراني في مدينة المعاجز : 3 / 179 قصة إسلام عمرو بن الحمق ( رحمه الله ) في حديث طويل عن جابر بن عبد الله الأنصاري جاء فيه : ( أرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سرية فقال لهم : تَصِلون ساعة كذا وكذا من الليل أرضاً لا تهتدون فيها سيراً ، فإذا وصلتم إليها فخذوا ذات الشمال فإنكم تمرُّون برجل فاضل خير في ساقية ، فتسترشدونه فيأبى أن يرشدكم حتى تأكلوا من طعامه ، ويذبح لكم كبشاً فيطعمكم ، ثم يقوم معكم فيرشدكم الطريق ! فاقرؤوه مني السلام ، وأعلموه أني قد ظهرت في المدينة ! فمضوا فلما وصلوا إلى الموضع في الوقت ضلوا فقال قائل منهم : ألم يقل لكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خذوا ذات الشمال ففعلوا فمروا بالرجل الذي وصفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهم فاسترشدوه الطريق فقال : إني لا أرشدكم حتى تأكلوا من طعامي ، فذبح لهم كبشاً فأكلوا من طعامه ، وقام معهم فأرشدهم الطريق ، وقال لهم : أظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ؟ فقالوا : نعم ، فأبلغوه سلامه فخلَّف في شأنه من خلَّف ومضى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وهو عمرو بن الحمق ) ( رحمه الله ) . * *