الشيخ علي الكوراني العاملي

36

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

1 / 97 ، قال : ( فأول من تكلم به خالد بن سعيد بن العاص ثم باقي المهاجرين ، ثم بعدهم الأنصار . . . . فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال : إتق الله يا أبا بكر فقد علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ونحن محتوشوه يوم بني قريظة حين فتح الله له باب النصر ، وقد قتل علي بن أبي طالب يومئذ عدة من صناديد رجالهم وأولي البأس والنجدة منهم : يا معاشر المهاجرين والأنصار إني موصيكم بوصية فاحفظوها ، ومودعكم أمراً فاحفظوه : ألا إن علي بن أبي طالب أميركم بعدي وخليفتي فيكم بذلك أوصاني ربي . ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتوازروه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم ، ووليكم أشراركم ! ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمري ، والعالمون لأمر أمتي من بعدي اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشرهم في زمرتي ، واجعل لهم نصيباً من مرافقتي يدركون به نور الآخرة . اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض ! فقال له عمر بن الخطاب : أسكت يا خالد ، فلست من أهل المشورة ، ولا ممن يقتدى برأيه ! فقال له خالد : بل أسكت أنت يا ابن الخطاب ، فإنك تنطق على لسان غيرك ! وأيْمُ الله لقد علمتْ قريش أنك من ألأمها حسباً ، وأدناها منصباً ، وأخسها قدراً ، وأخملها ذكراً ، وأقلهم غناءاً عن الله ورسوله ، وإنك لجبانٌ في الحروب ، بخيلٌ بالمال ، لئيمُ العنصر ، مالك في قريش من فخر ، ولا في الحروب من ذكر ! وإنك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان : إِذْ قَالَ لِلإنسان اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرئٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِين . فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ! فأبلس عمر ! وجلس خالد ) . الخ . وفي أسد الغابة : 2 / 83 : ( وبعثه رسول الله ( ص ) عاملاً على صدقات اليمن وقيل