الشيخ علي الكوراني العاملي
351
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الأشتر بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن خزيمة بن سعد بن مالك بن النخع ، كان بإصبهان أيام علي بن أبي طالب فيما ذكر عن عمير بن سعيد قال : دخلت على الأشتر بإصبهان في أناس من النخع نعوده ) . ونحوها رواية السمعاني في الأنساب : 5 / 476 ، قال : ( ومات بالقلزم مسموماً سنة سبع وثلاثين من الهجرة ، سمه معاوية في العسل ، ولما بلغه الخبر قال : إن لله جنوداً من العسل ! قال عمير بن سعيد : دخلت على الأشتر بأصبهان في أناس من النخع نعوده ، فقال : هل في البيت إلا نخعي ؟ قلنا : لا ) . فاتضح أن الروايات التي تنفي مشاركته في القادسية وفتح إيران ، وضعها رواة الخلافة المتعصبون ضده وضد قومه النخعيين ، بسبب تشيعهم ! * * وقال الواقدي : 1 / 68 ، عن مشاركة مالك في فتوح الشام زمن أبي بكر : ( فما لبثوا حتى أقبل مالك بن الأشتر النخعي . . . وقد عزم على الخروج مع الناس إلى الشام . . واجتمع بالمدينة نحو تسعة آلاف ، فلما تم أمرهم كتب أبو بكر كتاباً إلى خالد بن الوليد . . . وقد تقدم إليك أبطال اليمن وأبطال مكة ، ويكفيك بن معد يكرب الزبيدي ، ومالك بن الأشتر ) . وقال في 462 ، في فتح الموصل : ( والتقى مالك الأشتر بيورنيك الأرمني فلما عاين زيه علم أنه من ملوكهم ، فطعنه في صدره فأخرج السنان من ظهره ) . وقال ابن الأعثم : 1 / 258 في فتح آمد وميافارقين في تركية : ( ثم أرسل عياض مالك الأشتر النخعي وأعطاه ألف فارس ، وأرسله إلى ناحية آمد وميافارقين ، وحين وصل مالك مع الجيش إلى آمد تبين له أن القلعة حصينة جداً فأخذ يفكر بالأمر وأن مقامه سيطول هناك ، ولما اقترب من آمد وعاين بنفسه قوة الحصن ، أمر الجيش بأن يكبروا معاً تكبيرة واحدة بأعلى صوت ! فخاف أهل آمد وتزلزلت