الشيخ علي الكوراني العاملي
350
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وشهدها . فقد روى له أبو تمام في ديوان الحماسة : 1 / 39 شعراً قاله في القادسية ، قال : ( وتلقني يشتد بي أجردٌ مستقدم البَرْكة كالراكب . هو مالك بن الحارث أحد بني النخع والأشتر لقب له ، كان شاعراً يمانياً من شعراء الصحابة ، شهد حرب القادسية أيام عمر بن الخطاب التي كانت بين المسلمين والفرس ، وكان لعلي في حروبه مثل ما كان علي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) . وفي طبقات ابن سعد : 6 / 405 : ( أخبرنا طلق بن غنام قال : شهد جدي مالك بن الحارث القادسية . . . ثم قال عن طلق بن غنام : وكان ثقة صدوقاً ) . وفي الأغاني : 15 / 208 : ( قال أبو عبيدة في رواية أبي زيد عمر بن شبة : شهد عمرو بن معدي كرب القادسية وهو ابن مائة وست سنين ، وقال بعضهم : بل ابن مائة وعشر ، قال : ولما قتله العلج ( كان ) عَبَرَ نهر القادسية هو وقيس بن مكشوح المرادي ومالك بن الحارث الأشتر ) . ( ومعاهد التنصيص للعباسي : 2 / 244 ) . وفي مصنف ابن أبي شيبة : 7 / 718 : ( عن الأعمش عن مالك بن الحارث أو غيره قال : كنت لا تشاء أن تسمع يوم القادسية : أنا الغلام النخعي ، إلا سمعته ) . وفي ابن أبي شيبة : 8 / 14 ، ( فقال عمر : ما شأن النخع ، أصيبوا من بين سائر الناس أفرَّ الناس عنهم ؟ قالوا : لا ، بل وَلُوا أعظم الأمر وحدهم ) . ( ونحوه في الإصابة : 1 / 196 ) . وذكر ابن أبي شيبة : 8 / 15 ، أن النخع كانوا في القادسية ألفين وأربع مئة ، أي ربع جيش المسلمين ، وأن ثقل المعركة كان عليهم ! وفي تاريخ الطبري : 3 / 82 ، أنهم هاجروا من اليمن مع عوائلهم ، وزوجوا سبع مائة بنت إلى المسلمين وخاصة الأنصار . ( ونحوه في تاريخ دمشق : 65 / 100 ) . وتدل رواية الحافظ الأصبهاني في ذكر أخبار إصبهان : 2 / 318 ، على أن الأشتر وفرسان النخعيين توغلوا في فتح إيران وشاركوا في فتح أصفهان ، قال : ( مالك