الشيخ علي الكوراني العاملي
342
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وأصل البيت : أبا خراشة أمَّا أنت ذا نفر * فإن قوميَ لم تأكلهم الضبعُ . ولكن الإمام ( عليه السلام ) غيَّره من التفاخر إلى التعجب من مشي سعيد وحده مع غرباء مع أن قومه لم تأكلهم الضبع ، أي لم تفنهم السنين ! ( لسان العرب : 6 / 294 ، ومغني اللبيب لابن هشام : 1 / 35 ، وجمهرة الأمثال للعسكري : 2 / 105 ، ومجمع الأمثال للنيسابوري : 2 / 84 ) . * * 8 - قَتْلُه محمد بن أبي بكر ( رحمه الله ) تربى محمد ( رحمه الله ) في حجر علي ( عليه السلام ) وكان من خاصة أصحابه ، لأن أمه أسماء بنت عميس كانت صحابية جليلة محبة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ومن خواص الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) فتزوجها علي ( عليه السلام ) بعد وفاة أبي بكر ، فمحمد ربيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وكان أهل مصر يحبون محمداً لأنه شارك في فتح مصر ، وفي معركة ذات الصواري مع صديقه محمد بن أبي حذيفة . وعندما جاء وفد مصر إلى عثمان يشكون واليهم ابن أبي سرح الأموي الذي هدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دمه ، ونزل فيه قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيء وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللهُ ) ! ( الأنعام : 93 ) ( أسباب النزول للواحدي / 148 ) . طلبوا من عثمان أن يبعث بدله محمد بن أبي بكر والياً عليهم ، فكتب له عثمان مرسوماً بولاية مصر وأرسله معهم ، لكنهم تفاجؤوا في الطريق برسول عثمان إلى الوالي ابن سرح يأمره أن يعاقبهم ويستمر في عمله ! فأمسكوه ورجعوا وشاركوا في محاصرة عثمان ! * * وكان علي ( عليه السلام ) بعث قيس بن سعد بن عبادة والياً على مصر ، فتجمع بقايا الأمويين في معسكر ضد علي ( عليه السلام ) مطالبين بدم عثمان ، وكانوا بقيادة معاوية بن