الشيخ علي الكوراني العاملي
337
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الصلح ، فحلف ألا يبرح حتى يدخل المدينة ، ففتح له باب المدينة فدخلها ، ورمى القهندز بحجر ! وكان معه قثم بن العباس بن عبد المطلب ، فتوفي بسمرقند ) . وفي فتوح ابن الأعثم : 4 / 312 : ( فأنشأ مالك ( بن الريب المازني ) وجعل يقول : سعيد بن عثمان أمير مُرَوَّعٌ * تراه إذا ما عاين الحرب أخزرا وما زال يوم السغد يرعد خائفاً * من الروع حتى خفت أن يتنصرا فلولا بنو حرب لهدَّت عروشكم * بطون العظايا من كسير وأعورا وما كان من عثمان شئ علمته * سوى نسله في عقبه حين أدبرا قال : فبلغ ذلك سعيد بن عثمان فهمَّ بقتله ، ثم إنه راقب فيه عشيرته ، فأكرمه ووصله بصلة سنية واعتذر إليه ، فقبل مالك ذلك . أقام سعيد على سمرقند لا يفتر من حرب القوم ، وعلم أنه لا يقدر على فتحها بالسيف فعزم على صلحهم ، قال : وطلب أهل سمرقند أيضاً الصلح فصالحهم على خمسمائة ألف درهم وعلى أنهم يفتحون له باب المدينة ، فيدخل من باب ويخرج من باب ، ثم ينصرف عنهم فرضي القوم بذلك ! وأعطاه أخشيد ملك سمرقند ما صالحه عليه ، ثم فتح له باب المدينة فدخلها سعيد في ألف فارس ، وسار في شارع واحد حتى خرج من الباب الآخر ثم صار إلى عسكره ! ووافته هدايا أهل سمرقند فقبلها ، ثم وضع العطاء لأصحابه فأعطاهم ، وتزود القوم ورحل سعيد بن عثمان عن باب سمرقند إلى بخارا فأقام على بابها أياماً ، ثم بعثت إليه ملكة بخارا أنك قد صرت إلى حاجتك وقد وفيت لك بمال الصلح ، فرد عليَّ رهائني فإنهم غلمان من أبناء ملوك بخارا ، فأبى سعيد أن يردهم عليها ! ثم رحل حتى صار إلى نهر بلخ فنزل عليه ، وعقدت له الأطواف فعبر وعبر أصحابه وسار حتى صار إلى مرو فنزلها . . . . ونَفَلَ ( رجع ) سعيد بن عثمان من بلاد خراسان وقد ملأ يديه من الأموال ، حتى إذا