الشيخ علي الكوراني العاملي

336

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

ذلك في سنة ست وخمسين على ما ذكر الطبري ) . ( ومنتظم ابن الجوزي : 5 / 287 ) وتجهز سعيد من البصرة فجهزه ابن زياد بسخاء ! وساعده أخوه أبو بكرة بأربع مئة ألف فتعجب سعيد من هذا السخاء ! قال ابن الأعثم في الفتوح : 4 / 308 : ( فعرض عليه أهل السجون والدُّعَّار ومن يصلح للحرب ، فانتخب سعيد بن عثمان منهم أربعة آلاف رجل ، كل رجل يعد برجال . . . . وقوَّاه زياد بأربعة آلاف ألف درهم ، فقبضها سعيد وفرقها في أصحابه ) . وتوجه سعيد بجيشه وقيل في اثني عشر ألفاً ( تاريخ دمشق : 23 / 475 ) وعبر نهر بلخ وحاصر مدينة بخارى ( معجم البلدان : 1 / 355 ) أشهراً فلم يستطع فتحها ! وفي فتوح ابن الأعثم : 4 / 310 : ( وببخارا ملكة يقال لها يومئذ خيل خاتون . . . . فأرسلت إليه فصالحته على ثلاثمائة ألف درهم ، وعلى أنها تسهل له الطريق إلى سمرقند ! قال : فقبل سعيد ذلك منها وأخذ منها ما صالحته عليه وأخذ منها رهائن أيضاً عشرين غلاماً من أبناء ملوك بخارا كأن وجوههم الدنانير ، ثم بعثت إليه بالهدايا ووجهت معه الأدلاء يدلونه على طريق سمرقند . فسار سعيد بن عثمان من بخارا والأدلاء بن يديه يدلونه على الطريق الذي يوصله إلى سمرقند ، فنزل على سمرقند وبها يومئذ خلق كثير من السغد ) . انتهى . والرهائن ضمانة لسعيد حتى لا يغدر بهم البخاريون ! وفي فتوح البلاذري : 3 / 508 : ( فنزل على باب سمرقند وحلف أن لا يبرح أو يفتحها ويرمى قهندزها ( أي قلعتها داخل الحصن . الأربعين البلدانية لابن عساكر / 419 ) فقاتل أهلها ثلاثة أيام ، وكان أشد قتالهم في اليوم الثالث . ففقئت عينه وعين المهلب بن أبي صفرة ) ! وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 237 : ( وسار إلى سمرقند فحاصرها فلم يكن له طاقة بها فظفر بحصن فيه أبناء الملوك ، فلما صاروا في يده طلب القوم