الشيخ علي الكوراني العاملي
319
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وابن صوحان ، وابن التيهان وعائشة ، وأبي حسان ، ثم يقول هذا ؟ ! ) . انتهى . فهذا تصريح من الأعمش بأن معاوية قتل عائشة ! وقال الحاكم : 3 / 76 ، إنها قالت عند موتها : ( الحمد لله الذي يحيي ويميت . إن في هذه لعبرة لي في عبد الرحمن بن أبي بكر ! رقد في مقيل له قاله ، فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات ! فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شر ، أو عجل عليه فدفن وهو حي ! فرأت أنه عبرة لها ) . ( وشعب الإيمان : 7 / 256 ، وتاريخ دمشق : 35 / 38 ) . وهذا يعطي ضوءاً على ظروف سَمِّ عبد الرحمن وظروف موت عائشة ! قال البياضي العاملي في الصراط المستقيم : 3 / 630 ، ونحوه في : 3 / 45 : ( وقال صاحب المصالت : كان ( معاوية ) على المنبر يأخذ البيعة ليزيد ( في المدينة ) فقالت عائشة : هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة ؟ قال : لا . قالت : فبمن تقتدي ؟ فخجل ، وهيأ لها حفرة فوقعت فيها وماتت ) . انتهى . ومعنى خجل معاوية أنه أفحم ! على أن معاوية لا يحتاج لأن يحفر لها حفرة ويغطيها لتسقط فيها ، إلا أن يكون ذلك مساعداً لمجموعته المتخصصة في السم ، بإدارة طبيب يهودي ! كما لا نستبعد نقمة مروان الذي اصطدم بها وبأخيها عبد الرحمن بشدة وهددته بقولها : ( يا مروان أفينا تتأول القرآن وإلينا تسوق اللعن ! والله لأقومن يوم الجمعة بك مقاماً تود أني لم أقمه ) ! ( الأغاني : 17 / 375 ) . لكن عائشة ماتت قبل أن تقف وتخطب يوم الجمعة ، كما مات أبي بن كعب يوم الأربعاء قبل أن يقوم يوم الجمعة ويفضح أهل الصحيفة والعقدة ! وفي الطبقات : 8 / 78 : ( أن عبد الله بن الزبير دفن عائشة ليلاً ، قال محمد بن عمر : توفيت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ودفنت من ليلتها بعد الوتر ، وهي يومئذ بنت ست وستين سنة . . . حمل معها جريدٌ