الشيخ علي الكوراني العاملي
308
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
يأمن على نفسه في بلد من البلدان ، لا سيما الكوفة والبصرة ، حتى لو أن أحداً منهم أراد أن يلقي سراً إلى من يثق به لأتاه في بيته فيخاف خادمه ومملوكه ، فلا يحدثه إلا بعد أن يأخذ عليهم الإيمان المغلظة ليكتمنَّ عليه ، ثم لا يزداد الأمر إلا شدة حتى كثر وظهرت أحاديثهم الكاذبة ، ونشأ عليه الصبيان يتعلمون ذلك ) . وقال محمد بن حبيب البغدادي في المحبر / 479 : ( وصلب زياد بن أبيه مسلم بن زيمر ، وعبد الله بن نجيّ الحضرميين على أبوابهما أياماً بالكوفة ، وكانا شيعيين وذلك بأمر معاوية ! وقد عدَّهما ( أي اعترض بسببهما ) الحسين بن علي رضي الله عنهما على معاوية ، في كتابه إليه : ألست صاحب حجر والحضرميين اللذين كتب إليك ابن سمية إنهما على دين عليٍّ ورأيه ، فكتبت إليه : من كان على دين على ورأيه فاقتله ومَثِّل به فقتلهما ومَثِّل بأمرك بهما ؟ ودينُ عليٍّ وابنُ عم عليٍّ الذي كان يضرب عليه أباك ويضربه عليه أبوك ، أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ! ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشم الرحلتين اللتين بنا من الله عليك بوضعهما عنكم . . . . في كتاب طويل يوبخه فيه بادعائه زياداً ، وتوليته إياه العراقين ) . انتهى . * *