الشيخ علي الكوراني العاملي

307

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

فاستأذنْ ، فأبى ! فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله ، فأبى أن يبيع ! فقال : لك بها عذق يُمَدُّ لك في الجنة ، فأبى أن يقبل ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأنصاري : إذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار ) . انتهى . وسمرة هذا هو ( الصحابي ) الذي اشترى معاوية دينه بأربع مئة ألف درهم ليكذب له على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ويطعن في علي ( عليه السلام ) : ( قال أبو جعفر الإسكافي : وروي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرض لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ . وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ . فلم يقبل ، فبذل له مأتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل أربعمائة فقبل ، وروى ذلك ! وقال : إن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي ( عليه السلام ) ، فاختلقوا ما أرضاه ! منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير ) . ( شرح النهج : 4 / 73 ، والغارات : 2 / 840 ) . * * أما عدد قتلى زياد في الكوفة فهم أكثر من قتلى سمرة ! ففي الإحتجاج : 2 / 17 : ( وكتب زياد بن أبيه إليه في حق الحضرميين : إنهم على دين عليٍّ وعلى رأيه ! فكتب إليه معاوية : أقتل كل من كان على دين عليٍّ ورأيه ! فقتَلهم ومَثَّل بهم ! وكتب كتاباً آخر : أنظروا من قبلكم من شيعة علي واتهموه بحبه فاقتلوه . وإن لم تقم عليه البينة فاقتلوه على التهمة والظنة والشبهة ! فقتلوهم تحت كل حجر حتى لو كان الرجل تسقط منه كلمة ضربت عنقه ، حتى لو كان الرجل يُرمى بالزندقة والكفر كان يكرم ويعظم ولا يتعرض له بمكروه ، والرجل من الشيعة لا