الشيخ علي الكوراني العاملي

304

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

صنعاء ، فإن لنا بها شيعة ، وقد جاءني كتابهم ! فخرج بسر ، فجعل لا يمر بحي من أحياء العرب إلا فعل ما أمره معاوية حتى قدم المدينة ) . ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 197 ) . ومن فظائعه في هذه الغارة أنه سبى النساء المسلمات ! ففي الإستيعاب : 1 / 161 : ( ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات ، فأُقِمْنَ في السوق ) ! أي باعوهن ! ( والإكمال للخطيب / 28 ، ونهاية الإرب / 4419 ) . وفي الغارات للثقفي / 640 : أن بسراً قال لمعاوية بعد عودته من مهمته الإجرامية : ( أحمد الله يا أمير المؤمنين أني سرت في هذا الجيش أقتل عدوك ذاهباً جائياً ، لم ينكب رجل منهم نكبة ، فقال معاوية : الله قد فعل ذلك لا أنت ! وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين ألفاً ، وحرق قوما بالنار ! فقال يزيد ابن مفرغ : تعلق من أسماء ما قد تعلقا * ومثل الذي لاقى من الشوق أرقا إلى حيث سار المرء بسر بجيشه * فقتل بسر ما استطاع وحرقا ثم ذكر الثقفي أن علياً ( عليه السلام ) دعا على بسر بن أبي أرطاة فقال : ( اللهم إن بسراً باع دينه بدنياه وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثرَ عنده مما عندك ! اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله ! اللهم العن معاوية وعمراً وبسراً أما يخاف هؤلاء المعاد ؟ ! فاختلط بسر بعد ذلك فكان يهذي ويدعو بالسيف ، فاتخذ له سيف من خشب ، فإذا دعا بالسيف أعطي السيف الخشب فيضرب به حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق طلبه فيدفع إليه ، فيصنع به مثل ذلك ! حتى مات لا رحمه الله ) ! انتهى . 3 - قَتَلَ الألوف المؤلفة من أولياء الله ، وزعماء العرب وشخصياتهم ! وقد استعمل أساليب القتل العلني والسري ، المباشر وغير المباشر ، بالسيف والسم ، ووسائل أخرى ، وشملت أوامره بالقتل والتنكيل الأصناف التالية : الذين لا يبايعونه ، أو يبايعونه ولا يشهدون أنه أمير المؤمنين .