الشيخ علي الكوراني العاملي

305

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

الذين يَتَصوَّر أنهم قد يثورون عليه . الذين لا يرضون أن يتبرؤوا من علي ( عليه السلام ) ويسبوه علناً ، حتى لو بايعوا معاوية . الذين ارتبطت أسماؤهم بعلي ( عليه السلام ) ارتباطاً جعلهم جزءاً منه . الذين بارزوا فرساناً في حرب صفين وقتلوهم ، أو كان لهم مواقف مميزة فيها . الذين كان يشعر تجاههم بحقد خاص ، يدفعه إلى قتلهم على أي حال . الذين يلتفُّون حول أولاد علي ( عليهم السلام ) ولا يقطعون ارتباطهم بهم . الذين يعترضون على ولاته ، ويعكرون خضوع الأمة له . الذين عارضوا أو يمكن أن يعارضوا توليته لابنه يزيد . الذين يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو غيره شيئاً في فضائل علي ( عليه السلام ) . الذين يروون شيئاً في الطعن بأبي سفيان أو معاوية أو عثمان أو أبي بكر أو عمر . وإذا أردنا أن نُقدِّر عدد من قتلهم من هذه الأصناف وأخذنا نموذجاً سمرة بن جندب واليه على البصرة ، وزياد بن أبيه في الكوفة ، فربما وصل العدد إلى مليون مسلم ! لأن سمرة قتل في البصرة في ستة أشهر فقط ثمانية آلاف وأكثر ! قال الطبري في تاريخه : 4 / 176 : ( حدثني محمد بن سليم قال : سألت أنس بن سيرين : هل كان سمرة قتل أحداً ؟ قال وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب ؟ ! استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة ، فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس فقال له : هل تخاف أن تكون قد قتلت أحداً بريئاً ؟ قال : لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت ! أو كما قال ! . . . عن أبي سوار العدوي قال : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلاً ، قد جمع القرآن ! ) . انتهى . وكان غياب زياد ستة أشهر ، ففي أنساب الأشراف للبلاذري / 1230 : ( وكان يقيم بالبصرة ستة أشهر وبالكوفة ستة أشهر ، وكان سمرة يحدث أحداثاً عظيمة من