الشيخ علي الكوراني العاملي

300

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

أمثال العرب للزمخشري / 334 ، وطبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة : 1 / 154 : وفيه : فاشتكى عبد الرحمن فسقاه الطبيب شربة عسل فيها سم فأخرقته . ثم ذكر سمَّه للأشتر ( رحمه الله ) وللإمام الحسن ( عليه السلام ) بشئ من التفصيل . والمنمق في أخبار قريش لابن حبيب : 1 / 172 ، روى قصته بتفصيل وذكر أن المهاجر بن أخ خالد كان شيعياً شهد صفين مع علي ( عليه السلام ) والتذكرة الحمدونية / 1497 ، وذكر قوله عندما قتل الأشتر : لله جنود من عسل . والمستطرف / 154 ، روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام : سمَّهُ لعبد الرحمن بن خالد ومالك الأشتر والمثَلَيْن . وتاريخ دمشق : 19 / 189 ) . وفي مجمع الأمثال : 2 / 215 : ( يقال ضربه فأقعصه أي قتله مكانه . يقول : جدك الحقيقي ما دفع عنك المكروه ، وهو أن تقتل عدوك دونك ! قاله معاوية حين خاف أن يميل الناس إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فاشتكى عبد الرحمن فسقاه الطبيب شربة عسل فيها سم فأخرقته ، فعند ذلك قال معاوية هذا القول ) ! وفي محاضرات الأدباء للراغب : 1 / 531 وفي طبعة 472 : ( قال معاوية لما أتاه خبر موت أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه : لا جدَّ إلا ما أقعص عنك ) . انتهى . وهذا يدل على أن لمعاوية يداً في قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا غرابة في ذلك ، فإن عميله الأشعث بن قيس استضاف ابن ملجم نحو شهر وساعده على جريمته ! ثقافة القتل اليهودية الأموية ! بدأ التعقيد في اليهود بحالات شخصية ، ثم وصل إلى حالة تعقيد اجتماعي فصارت ثقافة المجتمع أن أول ما يفكر فيه أحدهم في شأن خصمه : أن يقتله ! ومن هنا نشأ تفنن اليهود في القتل وسفك الدماء ، وتنويعهم لأساليب الإغتيال المباشرة وغير المباشرة ! وقد وصفهم الله تعالى بأنهم قتلة الأنبياء ( عليهم السلام ) والأخيار : لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ . ( المائدة : 70 ) سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ . ( آل عمران : 181 ) قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . ( البقرة : 91 ) .