الشيخ علي الكوراني العاملي

291

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

4 - تزويره في قتله مالك الأشتر ! دبَّرَ معاوية قتل مالك الأشتر ( رحمه الله ) على أبواب القاهرة كما سيأتي ! ولكنه استعمل الكذب والتزوير على أهل الشام ، فقال لهم كما في تاريخ دمشق : 56 / 376 : ( يا أهل الشام إنكم منصورون ومستجاب لكم الدعاء ، فادعوا الله على عدوكم ! فرفع أهل الشام أيديهم يدعون عليه ، فلما كانت الجمعة الأخرى خطب فقال : يا أهل الشام إن الله قد استجاب لكم وقتل عدوكم ! وإن لله جنوداً في العسل ، فرفع أهل الشام أيديهم حامدين الله على كفايتهم إياه ) . ( وتاريخ اليعقوبي : 2 / 179 ) . 5 - تزويره في قتله حجر بن عدي وأصحابه ! قال في الغدير : 9 / 119 : ( قاموا إليهم فقالوا : تبرؤون من هذا الرجل ( أي علي ( عليه السلام ) ) ! قالوا : بل نتولاه ونتبرأ ممن تبرأ منه . فأخذ كل رجل منهم رجلاً وأقبلوا يقتلونهم واحداً واحداً حتى قتلوا ستة ) . راجع الأغاني لأبي الفرج : 16 / 2 ، تاريخ الطبري : 6 / 141 ، تاريخ ابن عساكر : 2 / 370 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 202 ، تاريخ ابن كثير : 7 / 49 ) . انتهى . وقد اعترض على معاوية الإمام الحسين ( عليه السلام ) وعائشة وعامة الصحابة والأبرار . قالت له عائشة : ( يا معاوية أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ؟ قال : لست أنا قتلتهم ، إنما قتلهم من شهد عليهم ! ) . ( تاريخ الطبري : 4 / 208 ، والاستيعاب : 1 / 331 ، وفي طبعة 238 ، والسيرة الحلبية : 3 / 163 ، والروض الأنف : 3 / 366 ، وفي طبعة / 643 وفيه : ( فقال أوَ أنا ؟ ! إنما قتلهم من شهد عليهم ) ! ونحوه : أنساب الأشراف / 1265 ) . وفي الطبقات : 6 / 219 أن عائشة بعثت رسالة إلى معاوية ، واعتذروا لمعاوية بأنها وصلت بعد تنفيذه الإعدام !