الشيخ علي الكوراني العاملي

287

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

نماذج من تزويرات معاوية وكذبه ! يحس من يقرأ معاوية أن شخصيته قائمة على التزوير ! وقد اتضح ذلك بما عرضناه من صفاته وأقواله وأفعاله ! ونورد هنا نماذج من كذبه وتزويره الصريح ليتضح لك أن التزوير منهجه ودينه ، وليس حالات مفردة ! 1 - ابن قائد المشركين يدعي أنه أحق بخلافة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! فهو ابن أبي سفيان الذي عادى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أول بعثته حتى آخر نفس ، وقاد المشركين في حروبهم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن انهزم في فتح مكة ، فاستسلم وخلع سلاحه وصار أسيراً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مع مشركي مكة ! فمنَّ عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالحياة ولم يقتلهم ، وأطلقهم ولم يُعتقهم فظلوا على ملكيته ! وها هو معاوية يعمل ليحكم دولة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وكل مصدر حقه في خلافته ادعاؤه المطالبة بدم عثمان الأموي ! مع أن مشكلة عثمان طالت شهوراً وتفاقمت وطلب منه النصرة فلم يفعل ! وطال حصاره أكثر من شهر واستنصره فأرسل جيشاً من الشام وأمرهم أن يرابطوا قرب المدينة ولا يدخلوها وقال لقائدهم : ( إذا أتيت ذا خشب ( قرب المدينة ) فأقم بها ولا تقل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فأنا الشاهد وأنت الغائب ) ! ( تاريخ المدينة لعمر بن شبة : 2 / 1288 ) . وعندما قتل المحاصرون عثمان سحب جيشه وأعلن المطالبة بدمه ! وحارب بهذه الحجة الواهية إمامه الخليفة الشرعي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وعندما انتصر نسي دم عثمان ! وأعلن للمسلمين : ( ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ) ! * *