الشيخ علي الكوراني العاملي

277

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

وبجوانب الحصن من الداخل 10 غرف ، وبداخله بئر ، وقد خرب هذا الحصن عندما أجلى الرسول ( ص ) بني النضير عن المدينة ، وسمح لهم بحمل ما يستطيعون حمله من أمتعة دون السلاح . وصاحب هذا الحصن كعب بن الأشرف وهو يهودي عربي من قبيلة نبهان ! أمه من بني النضير ، وكان يؤلب المشركين على حرب المسلمين بشعره ويؤذي المسلمين ، فأمر النبي ( ص ) بقتله ، فذهب بعض الصحابة واحتالوا عليه وأخرجوه من حصنه ليلاً ، وقتلوه سنة 2 للهجرة . للتوسع : آثار المدينة المنورة / عبد القدوس الأنصاري / 61 ) . انتهى . لاحظ قولهم : ( وهو يهودي عربي من قبيلة نبهان ) ! فهي مقولة الحزب القرشي الذي كان يزعم أن رئيس بني قريظة عربي ! ليبرروا تحالفهم معه ضد الإسلام ونبيه ( صلى الله عليه وآله ) ! فمتى سمح اليهود لعربي أن يترأس فيهم ، خاصة بنو النضير أكثر اليهود تعصباً ؟ ! قال البيهقي في سننه : 9 / 183 : ( بعث رسول الله ( ص ) حين فرغ من بدر بشيرين إلى أهل المدينة ، زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة ، فلما بلغ ذلك كعب بن الأشرف فقال : ويلك أحقٌّ هذا ؟ ! هؤلاء ملوك العرب وسادة الناس يعني قتلى قريش ، ثم خرج إلى مكة فجعل يبكى على قتلى قريش ويحرض على رسول الله ) ! وفي فتح الباري : 7 / 259 : ( باب قتل كعب بن الأشرف أي اليهودي ، قال ابن إسحاق وغيره . . . وكان طويلاً جسيماً ذا بطن وهامة ، وهجا المسلمين بعد وقعة بدر ، وخرج إلى مكة فنزل علي بن وداعة السهمي . . . . كان شاعراً وكان يهجو رسول الله ( ص ) ويحرض عليه . . . . قدم على مشركي قريش فحالفهم عند أستار الكعبة على قتال المسلمين . . . صنع طعاماً وواطأ جماعة من اليهود أنه يدعو النبي ( ص ) إلى الوليمة فإذا حضر فتكوا به ، ثم دعاه فجاء ومعه بعض أصحابه فأعلمه جبريل