الشيخ علي الكوراني العاملي

276

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

5 - كتبت في نقد الفتاوى المتطرفة ما خلاصته : لاحَقَتْ فتاويهم ومعاولهم الآثار المباركة في المدينة المنورة ، حتى النخلات التي غرسها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، والتي حرص المسلمون في أجيالهم أن يغرسوا مكانها من فِسْلانها كلما هرمت ، فبقيت أثراً مباركاً يستشفي المسلمون بتمرها ، وكانت إلى مدة قريبة في بستان سلمان الفارسي ( رحمه الله ) ، وقد أكلتُ من رطبها للتبرك قبل أكثر من عشرين سنة ، قبل أن يحرقها المتطرفون بنيرانهم ، ثم قلعوها وحرثوا أرضها بالماكنات ! ولا يتسع المجال لتعداد أفاعيلهم في آثار النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه التي نفَّرَت منهم العالم ! لكن من عجائب هؤلاء المشايخ أن معاولهم وألسنتهم خرست أمام حصن زعيم اليهود كعب بن الأشرف العدو اللدود للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فها هو وآثاره في المدينة سليمةً معافاة ! كأنهم أفتوا بوجوب المحافظة عليها ؟ ! ففي كتاب تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً وحديثاً ، لأحمد ياسين الخياري مع ( تعليق عبيد الله محمد أمين كردي ، إصدار نادي المدينة المنورة الأدبي ، طبع دار العلم في السعودية ) كتب مؤلفه / 22 : ( بقية حصن كعب بن الأشرف بأعلى بطحان وليس بالعوالي قبل سد العوالي للصاعد إليه من العوالي ، وترى آثاره على اليمين بعد حديقة البلدية بخس مأة متر تقريباً ، وعليها لافتة من إدارة الآثار تمنع تغيير المعالم ) ! واليك ما جاء في موقع : http : / / www . al - madinah . org / arabic / 137 . htm : ( فارع ، حصن كعب بن الأشرف : وهو قلعة صغيرة مبنية على هضبة صخرية في المنطقة الجنوبية الشرقية للمدينة ، يبلغ طول الحصن 33 متراً وعرضه 33 متراً ، وارتفاع ما بقي من جدرانه 4 أمتار وسمكها متر ، وله باب واحد من الجهة الغربية وثمانية أبراج ضخام مبنية من حجارة ضخمة ، طول بعضها 140 سم ، وعرضها 80 سم ، وسمكها 40 سم . وبوسطه رحبة واسعة مربعة تبلغ مساحتها ألف متر .