الشيخ علي الكوراني العاملي

275

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

بضرب عنقه . قال علماؤنا هذا يقتل ولا يستتاب إن نسب الغدر للنبي ؛ لأن ذلك زندقة . وفي الشفا للقاضي عياض : من أضاف إلى نبينا تعمد الكذب فيما بلغه وأخبر به ، أو شك في صدقة ، أو سبه ، أو قال إنه لم يبلِّغ ، أو استخف به ، فهو كافر بالإجماع . ( الشفا للقاضي عياض / 582 و 608 ) . وفي المحلى لابن حزم : 12 / 438 قال : إن كل من آذى رسول الله ( ص ) فهو كافر مرتد يقتل ولا بد . قال الخطابي : لا أعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله . وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله ( أحمد بن حنبل ) يقول : من شتم النبي ( ص ) أو تنقصه ، مسلماً كان أو كافراً فعليه القتل وأرى أنه يقتل ولا يستتاب ) . انتهى . وقال العيني في عمدة القاري : 13 / 71 : ( وقد قال رجل في مجلس علي رضي الله عنه : إنَّ قتله كان غدراً فأمر بقتله فضربت عنقه ، لأن الغدر إنما يتصور بعد أمان صحيح ، وقد كان كعب مناقضاً للعهد ) . انتهى . 4 - كان في يهود خيبر والمدينة وأم القرى ونجران واليمن والحيرة ، أكثر من مئة حاخام ، وكانت لهم مدارس متعددة ، وفي المدينة كان لهم مدرستان ، أكبرهما بيت المدراس أو بيت المدراش ، وكان يحضر فيها عمر بن الخطاب وبعض الصحابة ( تدوين القرآن / 415 ) وكان أكثر الحاخامات زعماء أقوامهم وكان بينهم تواصل ولهم صداقة خاصة مع أبي سفيان وبنيه ، فكان يزورهم في المدينة وخيبر وأم القرى واليمن والحيرة ، وربما زاروه في مكة ، وقد توطدت صلتهم معه في حروبه مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووصلت إلى تحالف على قتال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في هجوم موحد في غزوة الأحزاب ! ومعاوية وفيٌّ لأصدقاء أبي سفيان وتحالفاته ، ومن أعزهم عليه كعب بن الأشرف حاخام بني النضير وزعيمهم ، لكنه مضطر للسكوت وإن كان يرى الحق مع يامين صديقه وصديق كعب ! !