الشيخ علي الكوراني العاملي

264

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

تصرفات معاوية وأعماله ، وأن رواته غير متهمين بأن لهم غرضاً من وضعه ، فكلهم نواصب من محبي معاوية ! من ابن بكار الزبيري ، إلى مطرف وأبيه المغيرة بن شعبة ! هذا مضافاً إلى أن كثيراً من علماء المعتزلة بنوا حكمهم بالكفر على معاوية على هذا الحديث ، مما يدل على أنهم كانوا قاطعين بصحته ! 2 - أنظروا أخي بني هاشم أين وضع اسمه ؟ ! تقدم قول أبيه عندما سمع اسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الأذان : ( لله درُّ أخي بني هاشم ، أنظروا أين وضع اسمه ! فقال علي ( عليه السلام ) : أسخن الله عينيك يا أبا سفيان ! الله فعل ذلك بقوله عز من قائل : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) . ( قصص الأنبياء للراوندي / 293 ) . وقال في شرح النهج : 10 / 101 : ( وروى أحمد بن أبي طاهر في كتاب أخبار الملوك أن معاوية سمع المؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقالها ثلاثاً ، فقال : أشهد أن محمداً رسول الله ! فقال : لله أبوك يا ابن عبد الله ! لقد كنت عالي الهمة ما رضيت لنفسك إلا أن يقرن اسمك باسم رب العالمين ) ! انتهى . إنها عقدة الحسد والكفر عند أبي سفيان ومعاوية ، وقد ظهرت في جوابه لصديقه المغيرة بن شعبة ! وهي تدفعه إلى العمل لدفن ذكر أخي بني هاشم ( صلى الله عليه وآله ) ورفع ذكر بني أمية ، ما وجد إلى ذلك سبيلاً ! إن أبا سفيان ومعاوية من النوع الذي لا يفقه إلا تسلط بني أمية وتعظيم شخصياتهم ! فهما يُظهران الإيمان بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) من أجل هذا الهدف فقط ، وفي نفس الوقت يعملان لتهيئة الجو لتنقيص شخصيته ( صلى الله عليه وآله ) والطعن فيها ! * *