الشيخ علي الكوراني العاملي
255
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
فذكر الحديث وفيه : فإن أدركني أجلي وقد مات أبو عبيدة ، استخلفت معاذ بن جبل . . الحديث . ومعاذ بن جبل أنصاري ( قحطاني ) لا نسب له في قريش ! فيحتمل أن يقال لعل الإجماع انعقد بعد عمر على اشتراط أن يكون الخليفة قرشياً ، أو تغير اجتهاد عمر في ذلك . والله أعلم ) . انتهى . واحتمالات ابن حجر واهية ، ومن تدليسه أنه أخفى قول عمر : لو كان سالم حياً لوليته ! وسالم غلام فارسي ، لا قرشي ولا عربي ! ( الموسوعة الفقهية الكويتية : 6 / 124 ، وفيها : وخالف في ذلك بعض العلماء منهم أبو بكر الباقلاني ، واحتجوا بقول عمر : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً لوليته ) . وتاريخ ابن خلدون : 1 / 194 ، ومنهاج الكرامة / 106 ، ومحاضرات الأدباء / 365 ، والشورى في الإمامة للسيد الميلاني / 25 ، وأين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ لأحمد حسين يعقوب / 242 ) . الخامسة ، أن حديث القحطاني الذي وبَّخ عليه معاوية ابن عمرو ، ضاع من مصادرهم فلم يرووه بكثرة ! وقد صح عندنا أن القحطاني اليماني يكون ناصر الإمام المهدي ( عليه السلام ) ووزيره . أما رواياتهم ففي بعضها أنه يحكم بعد المهدي ( عليه السلام ) وفي بعضها قبله ، وفي بعضها معه . ويظهر أن رواية القحطاني كانت معروفة في القرن الثاني وأن اسمه ثلاثة أحرف فقد قال البلاذري في التنبيه والأشراف / 272 عن ثورة عبد الرحمن بن الأشعث : ( وسار عبد الرحمن راجعاً لإخراج الحجاج من العراق ، ومساءلة عبد الملك إبدالهم به ، فلما عظمت جموعة ولحق به كثير من أهل العراق ورؤسائهم وقراؤهم ونساكهم عند قربه منها ، خلع عبد الملك ، وذلك بإصطخر فارس وخلعه الناس جميعاً ، وسمى نفسه ناصر المؤمنين ، وذكر له أنه القحطاني الذي ينتظره اليمانية ، وأنه يعيد الملك فيها ، فقيل له إن القحطاني على ثلاثة أحرف ! فقال اسمي عبد ، وأما الرحمن فليس من اسمي ) ! السادسة ، لم يبحث شراح بخاري النسبة بين هذا الحديث وحديث : ( الأئمة