الشيخ علي الكوراني العاملي

252

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

حديثُ عهد بجاهلية وشرك ، والله أعلم من آباؤنا ! فسكن غضبه ) . انتهى . وقد أخفى الرواة الكثير والخطير من هذه الحادثة ! فقد نادى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالصلاة جامعة وأحضر الأنصار بالسلاح ، وحصر قريشاً في المسجد ، وخطب فيهم خطبة طويلة وكان معه جبرئيل ( عليه السلام ) وطعن في أنساب قريش وتحدى أصحاب المقولة أن يسألوه من آباؤهم ، وأصرَّ عليهم أن يقوم صاحب المقولة فيسأله ! وبيَّن مكانة عترته ( عليه السلام ) وأسرته عند الله تعالى ! وقد تعمد رواتهم تنتيف الموضوع كالبخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم وطمس موقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) القاصع ! وقد بحثناه في كتاب تدوين القرآن ( ومعجم أحاديث الإمام المهدي : 1 / 200 ، والعقائد الإسلامية : 3 / 275 . ومن مصادره : الحاكم : 3 / 247 ، وابن ماجة : 1 / 546 ، وأحمد : 3 / 162 وص 177 و : 4 / 166 و : 5 / 296 و 303 ، وسنن البيهقي : 4 / 286 ، وعبد الرزاق : 11 / 379 ، وابن أبي شيبة : 7 / 409 ، وتحفة الأحوذي : 10 / 54 ، والآحاد والمثاني : 1 / 318 ، والسنة لابن أبي عاصم : 2 / 633 ، وطبعة أخرى / 618 ، والطبراني الكبير : 20 / 286 ، والدر المنثور : 4 / 309 ، وأنساب السمعاني : 1 / 26 ، وغريب الحديث لابن قتيبة : 1 / 88 ، والفردوس بمأثور الخطاب : 4 / 128 ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي / 56 ، وكنز العمال : 4 / 443 ، و : 11 / 453 ، و : 13 / 453 ، وفضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابن عقدة / 158 ، وكتاب سليم بن قيس / 379 ، وفيه نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على اختيار الله تعالى لاثني عشر إماماً من عترته بعده ( عليهم السلام ) ) . والنتيجة : أن سياسة الطلقاء التي نفذها معاوية هي : تعظيم قريش لكن بشرط رفع بني أمية على الجميع ، وبشرط فصل محمد ( صلى الله عليه وآله ) عن بني هاشم ! تعصب معاوية لقريش في مقابل القحطانيين ! ما تقدم هو موقف معاوية عندما يتعلق الأمر بعترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أما إذا كان الأمر يتعلق بقريش كلها ، فمعاوية والقرشيين يقفون بضراوة في وجه القحطانيين إن أرادوا أن يمسوا بشعرة في قيادة قريش للعرب والعالم ! ولذلك تجد أن أقوى