الشيخ علي الكوراني العاملي
24
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
( وهذه بشارة بنبوة ابنه محمد ، الذي نصب فسطاطه وملك أمته في وسط بلاد بني إسرائيل وهي الشام ) ! وروت مصادرهم التي تثق بكعب هذه الزيادة وصححتها مع الأسف ! كما في : طبقات ابن سعد : 1 / 360 ، وحلية الأولياء : 5 / 387 ، وتفسير البغوي : 2 / 205 ، وخصائص السيوطي : 1 / 19 ، وفيض القدير : 3 / 768 ، ودلائل النبوة للأصبهاني : 4 / 1332 ، ونظم درر السمطين / 54 وتفسير الرازي : 3 / 38 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 383 ، والدر المنثور : 3 / 132 ، وتاريخ دمشق : 1 / 186 ، و : 47 / 390 ، وتاريخ المدينة : 2 / 634 ، والنهاية : 2 / 96 ، و : 6 / 61 ، وهداية الحيارى / 90 ، والسيرة الحلبية : 1 / 351 ، وسبل الهدى : 1 / 101 ، وغيرها وغيرها ) . كما وجد رواة الخلافة يهودياً آخر اسمه جريجرة ! رووا عنه تأكيده لقول كعب بأن عاصمة ملك نبينا ( صلى الله عليه وآله ) في الشام ! ( المستدرك : 2 / 622 ، وتاريخ دمشق : 1 / 184 ، وخصائص السيوطي : 1 / 23 ، وكنز العمال : 12 / 407 ) . وبذلك يتضح أن اليهود كانوا هم المخططين لحرب الأحزاب ، ولخلافة ابن أبي سفيان ، ونقل عاصمة الإسلام إلى الشام بدل الحجاز أو العراق ! أبو سفيان ينقض العهد مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويأتي إلى المدينة لتجديده ! بعد معركة الأحزاب أو الخندق أخذ ميزان القوة يتغير لمصلحة المسلمين ، الأمر الذي مكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يباغت قريشاً في الحديبية قرب مكة قاصداً العمرة بألف وأربع مئة مسلم ، فهرعت قريش مستنفرة لتمنعه من دخول المسجد الحرام فرضي النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يوقع معهم صلحاً وهدنة عُرف بصلح الحديبية ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيه ليناً فقبل كل شروط قريش ! لكن أبا سفيان سرعان ما نقض العهد ! فقد استعان بنو بكر حلفاء قريش المشركة على بني خزاعة وهم حلفاء بني هاشم والنبي ( صلى الله عليه وآله ) فأمدهم أبو سفيان بالسلاح والرجال الملثمين فأغاروا على خزاعة ليلاً وقتلوا منهم عشرين شخصاً ! فشكت خزاعة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعندها أحسَّت قريش بخطر ما ارتكبته فجاء أبو سفيان إلى المدينة وكلم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يعفو عن نقضهم لعهد الصلح ويمدد مدته