الشيخ علي الكوراني العاملي
236
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
جعفر مرتضى في الصحيح من السيرة : 1 / 29 قال : ( وكان من سياسات الأمويين تفضيل الخليفة الأموي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! يقول الجاحظ : فأحسب أن تحويل القبلة كان غلطاً ، وهدم البيت كان تأويلاً ! وأحسب ما روي من كل وجه : أنهم كانوا يزعمون : أن خليفة المرء في أهله أرفع عنده من رسوله إليهم . . . ) الخ . والثاني المحامي أحمد حسين يعقوب الأردني في كتابه : الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية / 405 ، قال تحت عنوان : تقديس الخليفة الغالب : 1 - تميز وعلو شأن الخليفة الغالب : لما انتقل النبي إلى جوار ربه شغر منصبه وحل الفارس الغالب محله ، بعد أن تجاهل الناس الولي الشرعي المعين من قبل الله ورسوله ، فأخذ هذا الفارس الغالب يمارس سلطات النبي . . . . 2 - القائم مقام النبي : هذا الخليفة الغالب القائم مقام النبي والمحتل لمكانه ، والمتصدي لمهامه وصلاحياته ، لم يعينه الله ولم يعينه النبي ، ولم تختره الجماعة المسلمة ، وإنما هو فارس ذكي ، طمع بالسلطة فخطط ودبر . . . . . 3 - دور الأمة : يتصارع الفرسان المرشحون للفوز والغلبة ، والأمة تتفرج . . . . فإذا غلب أحد الفرسان واستقامت أموره ، يطلب هذا الفارس الغالب وحاشيته من الأمة أن تبايع ، أي أن توافق بأن يكون هذا الفارس الغالب ولي أمرها وإمامها وخليفة نبيها ، فمن بايع فقد أفلح وتولى سبيل المؤمنين . . . راجع الأحكام السلطانية لأبي يعلى ، والماوردي من 1 - 15 والقواعد التي وضعها علماء الدولة وجعلوها فضفاضة بحيث تتسع لكل حالة ، وتوثيقنا لما قاله إمام الحرمين الجويني ، وابن العربي ، وأبو المعالي ، وعضد الدين الإيجي ) . 4 - المتغلب غير المؤهل : عندما اختار الله تعالى نبيه للنبوة أهَّلَه وأعدَّه لذلك ، وعندما نصره وأقام دولته ، أهله وأعده لقيادة الدولة ، فلم يختر الله نبياً أو يعين