الشيخ علي الكوراني العاملي
221
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
مباشرة من الله تعالى ( وقد أعطاني الله ذلك ) ! فهي الشرعية الوحيدة التي ليس عنده غيرها ، ولذلك سمى معاوية نفسه ( خليفة الله ) وافتخر بها ! ففي مروج الذهب : 3 / 52 وفي طبعة 696 ، وجمهرة خطب العرب : 1 / 445 : ( الأرض لله وأنا خليفة الله فما أخذت من مال الله فهو لي ، وما تركت منه كان جائزاً لي ! فقال صعصعة : تُمَنِّيكَ نفسُكَ ما لا يكون ، جهلاً معاويَ لا تأثمِ . . الخ . ) . انتهى . وفي أنساب الأشراف للبلاذري / 1109 : ( قال معاوية : الأرض لله وأنا خليفة الله ، فما أخذت فلي ، وما تركته للناس فبالفضل مني ! فقال صعصعة بن صوحان : ما أنت وأقصى الأمة في ذلك إلا سواء ، ولكن من ملك استأثر ! فغضب معاوية وقال : لهممتُ ! قال صعصعة : ما كل من هَمَّ فعل ! قال : ومن يَحُولُ بيني وبين ذلك ؟ ! قال : الذي يحول بين المرء وقلبه ، وخرج وهو يقول بيت الشماخ : وحذفةٍ كالشجا تحتُّ الوريد * أريدوني إرادتكم فإني . . ) . انتهى . ( وفي مروج الذهب / 696 ، وجمهرة خطب العرب : 1 / 445 ، وشبه به في أمالي الطوسي / 5 ) . ( وخطب معاوية يوماً بجامع دمشق وقال : إن الله أكرم خلفاءه فأوجب لهم الجنة وأنقذهم من النار ، ثم جعلني منهم ، وجعل أنصاري أهل الشام الذابين عن حرام الله ، المؤيدين بظفر الله ، المنصورين على أعداء الله ! وكان في الجامع من أهل العراق الأحنف وصعصعة ، فقال الأحنف لصعصعة : أتكفيني أم أقوم إليه ؟ فقال صعصعة : بل أكفيكه ثم قام ورد عليه ) ! ( مستدركات علم رجال الحديث : 1 / 521 ) . وقد سمى الأمويون عثمان بعد وفاته ( خليفة الله ) ! فقال شاعرهم ، ونسبوه إلى ليلى الأخيلية ! كما في الطبراني الكبير : 1 / 86 ، ومجمع الزائد : 9 / 99 : أبعد عثمان ترجو الخير أمته * قد كان أفضل من يمشي على ساق خليفة الله أعطاهم وخولهم * من كان من ذهب حلو وأوراق