الشيخ علي الكوراني العاملي

179

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

وفي أخبار إصبهان : 2 / 113 : ( حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون ، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله ( ص ) لرجلين : أحدهما فرعون هذه الأمة ! فقال الآخر : أما أنا فلا ) . وفي غريب الحديث للخطابي : 2 / 250 : ( وقوله : فقد كفر أحدهما بالإسلام ، أراد به القائل دون المقول له . ومن مذهب العرب استعمال الكناية في كلامها وترك التصريح بالسوء ، وهو كقول بعض الصحابة لرجل : قد علمت أن رسول الله قال إن أحدنا فرعون هذه الأمة ، يعنيه بذلك ! وقد يقول الرجل لصاحبه وهو يكذبه : والله إن أحدنا لكاذب . وعلى هذا قوله سبحانه : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) . وفي لسان العرب : 14 / 56 : ( وفي حديث أبي ذر أنه قال لفلان : أشهد أن النبي ( ص ) قال : إني أو إياك فرعون هذه الأمة ، يريد أنك فرعون هذه الأمة ، ولكنه ألقاه إليه تعريضاً لا تصريحاً ، وهذا كما تقول : أحدنا كاذب ، وأنت تعلم أنك صادق ، ولكنك تعرض به ) . وفي صحاح الجوهري : 6 / 2177 : ( وقد تفرعن ، وهو ذو فرعنة ، أي دهاء ونكر . وفي الحديث : أحدنا فرعون هذه الأمة ) . وفي العمدة لابن البطريق / 339 : ( قال ابن قتيبة في حديث النبي ( ص ) : إن أبا ذر أتى فلاناً فتعاتبا فقال أبو ذر : أما أنا فأشهد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إني أو إياك أو أحدنا فرعون هذه الأمة ! فقال الرجل : أما أنا فلا ! قال ابن قتيبة : قوله : إني أو إياك أو أحدنا ، يريد أنك أنت فرعون هذه الأمة ، ولكنه ألقى إليه تعريضاً ، فكان أحسن من التصريح به . ومثله في كتاب الله تعالى : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) . وفي العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني : 6 / 271 : ( وسئل عن حديث