الشيخ علي الكوراني العاملي
134
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
لهذه الأمة من معاوية ذي الإستاه ؟ ! ( أي العجيزة ) . وبالغ في محاربة علي ( عليه السلام ) وقتل جمعاً كثير من خيار الصحابة ، ولعنه على المنابر واستمر سبه مدة ثمانين سنة إلى أن قطعه عمر بن عبد العزيز . وسمَّ الحسن ( عليه السلام ) وقتل ابنه يزيد مولانا الحسين ( عليه السلام ) ونهب نساءه . وكسر جده ثنية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأكلت أمه كبد حمزة ( عليه السلام ) ) . انتهى . وقال القاضي النعمان المغربي في شرح الأخبار : 2 / 111 : ( وقالوا : كان معاوية كاتب الوحي وقد كتب الوحي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ما كان ينزل عليه من القرآن جماعة ممن كان يومئذ يحسن الكتابة ، وكانوا قليلاً كعلي ( عليه السلام ) وقد كان يكتب ذلك ، وكتب ذلك قبل معاوية عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ثم ارتد كافراً ولحق بمكة قبل الفتح وهدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دمه يوم فتح مكة . . . وقد ذكرنا فيما تقدم خبره واستنقاذ عثمان بن عفان إياه . وما علمنا أحداً جعل كتابة الوحي فضيلة يتوسل بها إلى أن يكون إماماً بذلك ، والناس يكتبون القرآن إلى اليوم ! والتماس مثل هذا لمن يراد تفضيله مما يبين تخلفه عن الفضائل ) . وقال الباحث صائب عبد الحميد في منهج في الإنتماء المذهبي / 245 : ( وبعد ، فإن هذا الصحابي وكاتب الوحي ! هو الذي قتل الصحابيين : حجر بن عدي الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي صبراً ، لأنهما ردَّا على من سب علياً على منابر المسلمين ! وليتك تدري أن الذي سعى بهما وبأصحابهما إلى معاوية فكان سبباً في قتلهم جميعاً هو صحابي آخر ، وقد عمل لمعاوية على الكوفة بعد المغيرة ، وهو القائل لحجر بن عدي رضي الله عنه : أرأيت ما كنت عليه من المحبة والموالاة لعلي ؟ قال : نعم قال : فإن الله قد حول ذلك بغضة وعداوة . أورأيت ما كنت عليه من البغضة والعداوة لمعاوية ؟ قال : نعم . قال : فإن الله قد حول ذلك كله محبة وموالاة ، فلا أعلمنك ما ذكرت علياً بخير ، ولا أمير المؤمنين معاوية