الشيخ علي الكوراني العاملي
132
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وذكراً ، وليس تدانيها عندهم أم حبيبة ولا تقاربها ، ولا أبوها كأبيها ، فلمَ لا يسمون محمد بن أبي بكر خال المؤمنين ، ويكون أحق بذلك من معاوية بن أبي سفيان الفاسق اللعين الطليق ابن الطليق الذي لعنه رسول الله وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، ولم يحفظ قط حسنة يبسط معها في تفضيلهم له عذراً ، ولا ورد في الأثر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تسميته بخال المؤمنين فيصح قولهم ! وبأي وجه استحق معاوية هذا الإكرام دون محمد بن أبي بكر ؟ وكيف يجب أن تحفظ أم حبيبة في أخيها معاوية ، ولم يجب أن تحفظ عائشة في أخيها محمد ؟ ! كلا ، ليس يخفى على العاقل أن بغضهم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حملهم على تفضيل محاربيه وتبجيل أعاديه ومعانديه ، وإهمال ذكر أوليائه والمنسوبين إليه من أصفيائه ! وقد علم أن معاوية كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) عدواً وحرباً ، وأن محمد بن أبي بكر كان له ولياً وحزباً ، بذلك صار معاوية خالاً للمؤمنين دون محمد بن أبي بكر ، ربيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ! مع ما أنه على الحقيقة واليقين لا يصح أن يكون أحد من إخوة أزواج النبي خالاً للمؤمنين ، وذلك أن الله تعالى إنما جعل أزواج نبيه أمهات لهم ، ليحرم عليهم بعده العقد عليهن ، فلو كان معاوية عليه الهاوية أو غيره خالاً للناس لأجل أن أخته في حكم الأمهات ، لحرم عليه وطأ مؤمنة ، لأن الخال لا يحل أن يطأ بنت أخته . . الخ ) ! * *