الشيخ علي الكوراني العاملي
117
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
حرموا التأويل ثم حملوا معاوله لخدمة بني أمية ! قال الحافظ السقاف في موقعه التنزيه بتلخيص : ( tanzih . org ) : ( جاءت في ذم معاوية ابن أبي سفيان أحاديث صحيحة وحسنة كثيرة ، ومع هذا أغار عليها ابن تيمية ومقلدوه بالتأويل والتضعيف والإنكار ! وتبعهم على ذلك بعض علماء أهل السنة تقليداً دون تحقيق ! ! ووضعت أحاديث مكذوبة في بيان فضل معاوية فسارع ابن تيمية وأتباعه إلى ترقيع أسانيدها وتصحيحها والاستدلال بها ! مع تصريح جهابذة من المحدثين كالنسائي وغيره بأنه لا يصح في فضل معاوية شئ ! وإليكم بعض ذلك : 1 - روى البخاري ( 447 ) و ( 2812 ) ومسلم ( 2916 ) بألفاظ عدة وهذا لفظ البخاري في الموضع الأول : [ عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ( 2 ) ، ثم قال سيدنا عمار رضي الله عنه : أعوذ بالله من الفتن . وهذا حديث صريح يقرر فيه سيدنا محمد ( ص ) الأمور التالية : أ - أن معاوية وطائفته طائفة باغية ، وقد أمرنا الله تعالى بقتال الفئة الباغية في قوله تعالى : فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِئَ إِلَى أَمْرِ اللهِ . ولم تفء بعد ! ! ب - أن معاوية وطائفته التي يقودها يدعون إلى النار ! فهل يجوز بعد هذا الدفاع عن إنسان يدعو هو وطائفته إلى النار ! ألا نستحي من سيدنا رسول الله ( ص ) الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ؟ ! ج - أن سيدنا علي وطائفته ومنهم سيدنا عمار يدعون إلى الجنة وإلى الله تعالى ! فالواجب شرعاً أن نكون مع سيدنا علي رضي الله عنه وسيدنا عمار وطائفتهم الداعين إلى الجنة ونكون ضد معاوية وطائفته الذين يدعون إلى النار ، بنص رسول الله ( ص ) الثابت في صحيح البخاري وغيره ! !