الشيخ علي الكوراني العاملي
118
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وكيف نقول بعد ذلك : إن معاوية أخطأ وله أجر واحد على خطئه والنبي ( ص ) يقول إنه يدعو إلى النار ؟ ! هل من يدعو إلى النار له أجر ؟ ! قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 1 / 543 ) : [ وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي وعمار ، ورد على النواصب الزاعمين أن علياً لم يكن مصيباً في حروبه ] . قلتُ : الزاعم لهذا هو ابن تيمية الحراني الذي تُلَقِّبُهُ المجسمة والمشبهة بشيخ الإسلام ! مع كون هذا التلقيب حرام شرعاً وخصوصاً لهذا الرجل الذي صحح حديث الشاب الأمرد واعتقد بظاهره ، وقال إنها رؤيا عين أي ليست رؤيا منام ! تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً . 2 - ثبت في الصحاح والسنن أن معاوية كان يأمر الناس بسب سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه . الخ . وأثبت فيه أن معاوية ينطبق عليه قول النبي لعلي ( من سبك سبني ومن سبني فقد سب الله ) , وسيأتي . وأضاف السقاف : 3 - دعاء النبي على معاوية بقوله : ( لا أشبع الله بطنه ) ! وقد استجاب الله تعالى دعوة النبي ( ص ) فلم يشبع معاوية بعد ذلك ( 9 ) وقد شهد الذهبي بأن معاوية كان من الأكلة ( 10 ) ولذلك عظم بطنه فتشوَّه ولم يستطع أن يخطب إلا قاعداً وهو أول من خطب قاعداً في الإسلام ( 11 ) . روى مسلم في الصحيح ( 2604 ) عن سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ( ص ) قال له : ( إذهب وادع لي معاوية ) ؛ قال : فجئت فقلت : هو يأكل ، قال : ثم قال لي : ( إذهب فادع لي معاوية ) قال : فجئت فقلت : هو يأكل فقال : ( لا أشبع الله بطنه ) ! وقد قُتِل الإمام النَّسائي صاحب السنن لأنه حدَّث بهذا الحديث في الشأم ! فقد ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ ( 2 / 699 ) عن النسائي أنه قال : [ دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير