الشيخ علي الكوراني العاملي

102

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

الأفكار عندنا تشكلت بداياتها في ظل السلطة الأموية ! لذا كانت هذه الأفكار تحمل بصمات السياسة الأموية ! وهناك بعض المعتقدات من وضع السياسة الأموية أو تشجيعها أو توفيرها لجو تلك المعتقدات ومنها مسألة : ( الإمساك عما شجر بين الصحابة ) و ( عدالة كل الصحابة ) وعقوبة ساب الصحابي بأنها أشد من عقوبة ساب الله عز وجل ! . . . ونحو هذا من المعتقدات التي لا يدافعون بها عن علي وعمار وابن عديس ، ضد من سبهم من بني أمية وأشياعهم من النواصب ! وإنما يدافعون بها عن معاوية والوليد وبسر والحكم ونحوهم ضد من سبهم أو ذم سيرتهم من الشيعة أو من أهل السنة أيضاً ، كعبيد الله بن موسى ، وابن عبد البر ، وعبد الرزاق الصنعاني ، وغيرهم من كبار علماء أهل السنة ) ! انتهى . وقال في / 47 : ( الدليل الثاني عشر : قول النبي ( ص ) : ( المهاجرون والأنصار أولياء بعضهم لبعض والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة ) . أقول : وهذا الحديث واضح في أن طلقاء قريش وعتقاء ثقيف ليسوا من المهاجرين ولا من الأنصار ! وعلى هذا فلا يستحقون الفضائل التي نزلت في فضل المهاجرين والأنصار ، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نخلط الأمور ونقدم من أخره الله ورسوله ( ص ) ، أو نؤخر من قدمه الله ورسوله ) . انتهى . واعترفوا بأن معاوية من المؤلفة قلوبهم وزعموا أنه إمام ! قال الله تعالى : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( التوبة : 60 ) في هذه الآية أربع مسائل : الأولى : في تعريف المؤلفة قلوبهم ، فقال ابن حجر في فتح الباري : 8 / 38 : ( فقيل كفار يعطون ترغيباً في الإسلام . وقيل مسلمون لهم أتباع كفار ليتألفوهم . وقيل مسلمون أول ما دخلوا في الإسلام ليتمكن الإسلام من قلوبهم ) . وقال السرخسي في المبسوط : 3 / 9 : ( وأما المؤلفة قلوبهم فكانوا قوماً من رؤساء