الشيخ علي الكوراني العاملي

535

ألف سؤال وإشكال

لأجلها كانت كذلك . والقياس إنما يصح لكم بعد ثبوت العلل في القياس واستعمالها ، فإن ادعى ذو جهالة منهم أن ثبوت العلل إنما يحتاج فيه إلى غلبة الظن دون القطع قيل له : إذا ثبت ما تدعون من استحالة التعليل على الله تعالى كيف يبقى مجال الظن أو غيره ؟ ! وهذا لا جواب لهم عنه إلا بإبطال القياس ، أو جواز التعليل على الله تعالى ) . فما جوابكم ؟ ! 11 - قال في فتح الباري : 13 / 170 : ( عن أبي وائل قال قلت لعبد الرحمن بن عوف : كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً ؟ ! فقال : ما ذنبي بدأت بعلي فقلت له أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر ، فقال : فيما استطعت ، وعرضتها على عثمان فقبل . . . واستدل بهذه القصة الأخيرة على جواز تقليد المجتهد وأن عثمان وعبد الرحمن كانا يريان ذلك ، بخلاف علي ) . انتهى . فهل توجبون على الأمة تقليد أبي بكر وعمر في ظنونهما وتجعلونها جزء من الدين ! وإن لم تكن كذلك ، فلماذا شرط ابن عوف على علي عليه السلام العمل بها ؟ ! 12 - قال الآمدي في الأحكام : 4 / 166 : ( وأيضاً قوله تعالى : عفا الله عنك لم أذنت لهم ، عاتبه على ذلك ونسبه إلى الخطأ ، وذلك لا يكون فيما حكم فيه بالوحي فلم يبق سوى الإجتهاد ، وليس ذلك خاصاً بالنبي عليه السلام ، بل كان غيره أيضاً من الأنبياء متعبداً بذلك . انتهى . وبذلك نفى الجصاص أن يترتب الخطأ على وحي الله لنبيه صلى الله عليه وآله ! وقد تقدم أنه أثبته فقال في أحكام القرآن : 2 / 349 : ( قوله تعالى : إنا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ . . الآية . فيه إخبار أنه أنزل الكتاب ليحكم بين الناس بما عرفه الله من الأحكام والتعبد . . . ربما احتج به من يقول أن النبي ( ص )